مات زوجي منذ شهور بعد عشرة 45 سنة وإصابته بالسرطان وأنا حزينة.. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 12 يناير 2020 09:55 م
مات زوجي منذ شهور  بعد عشرة 45 سنة وإصابته بالسرطان وأنا خائفة وحزينة.. ما الحل؟


عمري 58 سنة وزوجي توفي منذ شهرين بعد عشرة 45 سنة لأنى تزوجته صغيرة.
عاصرت فترة شديدة على نفسي أثناء مرضه بالسرطان، وبعد وفاته حتى الآن، وأتعاطي المنومات حتى أستطيع النوم، وأعيش في حزن وقلق دائم أن أموت وحدي ولا يشعر بي أحد فكل أولادي متزوجين وفي بيوتهم، ماذا أفعل؟


أمينة – مصر
الرد:
مرحبًا بك سيدتي، عظم الله أجرك في زوجك، وأنت زوجة من الأبطال، فلا يستطيع أي أحد رعاية ومعايشة مريض سرطان، وأنت فعلتها، ولا تنسي أن الأجر الجزيل عند الله.

اظهار أخبار متعلقة


قلقك يبدو أن أصبح زائد عن الحد، ما جعلك تحتاجين للمنوم بسبب الأرق، وأنت يا سيدتي في مرحلة كرب ما بعد الصدمة، بل الصدمات، أولها اصابته بالسرطان وثانيها الوفاة، فلابد أن تتعرضي لمثل هذا.
انتظري قليلًا يا سيدتي حتى تهدأ نفسك، ويستعيد جسدك اتزانه، وارفقي بنفسك، واهتمي واعتني بها.
أما خوفك من الموت، فلابد من تصحيح الفكرة عن الموت حتى نتصالح معها، ونخفف مشاعر القلق والخوف، لا أطلب منه حبه، وغنما "قبوله"، فلاشيء سيحررك من مخاوفك منه سوى ذلك.
إذا قبلنا وجود وحدوث وواقعية الموت سنستطيع أن نعيش الحياة.
أنت لديك يا سيدتي "حياة"، لديك أولاد وأحفاد بالضرورة، صحيح أنهم مستقلون عنك، ولكن لابد من تواصل يشعرك بأنك لست وحدك، ولا بأس أن تبحثي ذلك معهم، وتنسقي، ولا بأس أن تبحثي عن أصدقائك القدامي، زملاء العمل، اسألي عنهم ولو تليفونيًا، وهكذا.
 اخرجي إلى الحياة، ولا تجزعي، ولا تهلعي، فالله أمرنا أن نغرس الفسيلة ولو أن القيامة ستقوم الآن، فلا تتركي للشيطان مساحات فراغ، ولا لنفسك مساحات حزن، فاجتماع الفراغ والحزن موت وأنت على قيد الحياة.
يا سيدتي أنت على قيد الحياة، فكوني كذلك، واستعيني بالله ولا تعجزي.
إن فعلت ذلك كله ولم تتحسني ومرت عليك 6 أشهر أو أربعة فلابد من استشارة معالج أو طبيب نفسك ليضع معك خطة علاجية تساعدك على تجاوز الأزمة.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق