هل يجوز دفع الزكاة لأقاربي في بلد أخر؟ .. دار الإفتاء تجيب

الأحد، 12 يناير 2020 05:40 م
لماذا ارتبط النفاق بترك الزكاة
نقل الزكاة من بلدة لأخرى لذوي القربى في ميزان الفتوي

السؤال: هل يجوز نقل زكاة المال من بلد إلى بلد أخرى يسكنها أقاربي الفقراء؟
الجواب:

دار الافتاء المصرية تلقت هذا التساؤل فأجابت قائلة : يجوز نقل الزكاة من بلد إلى أخرى إذا كانت لأقارب المزكي المحتاجين، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... لَا يَقْبَلُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صَدَقَتِهِ، وَيَصْرُفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ، ...».

لَا يَقْبَلُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صَدَقَتِهِ، وَيَصْرُفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ، .

الدار قالت في الفتوي المنشورة علي الصفحة الرسمية لها علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " :في نقل زكاة المال جمع بين الصدقة وصلة الأرحام، وكان عليه الصلاة والسلام يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة ويصرفها لفقراء المهاجرين والأنصار.
الدار تابعت قائلة : أما إذا كانت لغير ذلك فمكروهٌ تنزيهًا مراعاةً لحق الجوار.

"إخراج الزكاة خارج البلد مع الدليل "
فتوي دار الافتاء توافقت مع فتاوي عدد من المجامع الفقهية الإسلامية التي أجمعت علي جواز  نقل الزكاة - ومنها زكاة الفطر- إلى غير البلد الذي وجبت فيه ما دام أنه يوجد مستحق لها في ذلك البلد المنقول إليه، خاصة إذا ظهرت حاجة لذلك، كأن تدفع لقريب، أو لشخص أشد حاجة، أو وقعت كارثة تقتضي تعجيل المساعدة، ونحو ذلك من الأسباب.

اظهار أخبار متعلقة

المجامع الفقهية الإسلامية استدلت علي ما ذهبت إليه بقول طاووس، قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأهْلِ اليَمَنِ: (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ -أَوْ لَبِيسٍ- في الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ) رواه البخاري معلَّقاً. ووجه الشاهد أن فيه نقل الزكاة من اليمن إلى المدينة المنورة."حكم إخراج الزكاة في غير البلد المقيم بها "
وعلي هذا الرأي سار عليه متأخرو الشافعية وكثير من المتقدمين، فقال قليوبي في "الحاشية على شرح المنهاج": "القول الثاني: يجوز النقل وتجزئ، واختاره جماعة من أصحاب الشافعي، كابن الصلاح، وابن الفركاح، وغيرهم، قال شيخنا تبعا لشيخنا الرملي: ويجوز للشخص العمل به في حق نفسه، وكذا يجوز العمل في جميع الأحكام بقول من يثق به من الأئمة، كالأذرعي والسبكي والإسنوي على المعتمد" انتهى.
"نقل الزكاة عن البلد التي وجبت فيه "
في المقابل هناك فريق من الفقهاء يجد غضاضة في نقل الزكاة مستندا إلي حديث النبي : "تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ" وهو استدلال وصفه ابن دقيق العيد : إنه "ضعيف؛ لأن الأقرب أن المراد: يؤخذ من أغنيائهم من حيث إنهم مسلمون، لا من حيث إنهم من أهل اليمن، وكذلك الرد على فقرائهم، وإن لم يكن هذا هو الأظهر فهو محتمل احتمالاً قوياً، ويقويه أن أعيان الأشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر، وقد وردت صيغة الأمر بخطابهم في الصلاة ولا يختص بهم قطعاً -أعني الحكم- وإن اختص بهم خطاب المواجهة"

اظهار أخبار متعلقة



ومن ثم فهناك إجماع بين أهل العالم علي جواز نقل الزكاة من بلد إلي بلد ما دامت موجهة إلي اقارب للمزكي باعتبار أنهم المستحقون لها وعلي ذلك سار أغلب أهل العلم

اظهار أخبار متعلقة


 

 

اضافة تعليق