الصبر موهبة كبرى.. كيف تتعلمها؟

عمر نبيل الأحد، 12 يناير 2020 11:57 ص
الصبر موهبة كبرى

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم مخاطبًا نبيه الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم: «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ » (النحل: 127)، دعوة صريحة واضحة تمام الوضوح من الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام، بضرورة التسلم بالصبر.

لكن قد يسأل أحدهم، هذا حال خير الخلق صلى الله عليه وسلم، وهو لاشك يستطيع أن يصبر، وأن يلهمه الله الصبر سريعًا على أذى أو بلاء ألم به، لكن ما بالنا ونحن بشر عاديون، كيف نصل إلى هذه المرحلة، ونتعود على الصبر، بل كيف نمتلك موهبة الصبر؟.

اظهار أخبار متعلقة


تعلم الصبر

للوصول إلى مرحلة تعلم الصبر والتعود عليه، لابد للإنسان، أن يمتحن قوته في هذا المجال
للوصول إلى مرحلة تعلم الصبر والتعود عليه، لابد للإنسان، أن يمتحن قوته في هذا المجال
، فإذا ابتلي بأمر ما، عليه مباشرة أن يردد ما علمنا إياه رب العزة في قوله تعالى: «الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ».

هنا بداية التعلم، ثم اليقين في الله عز وجل بأنه سبحانه وحده القادر على دحر البلاء، وإخراجك منه معافى، غير مصاب، بل والتأكد من أن ما مر ما كان إلا ليقويك، وليعلمك أمرًا لم يخطر يوما في بالك.

هذا نبي الله إبراهيم عليه السلام، ابتلاه الله عز وجل في أعز ما لديه، وهو ابنه ونبيه الله إسماعيل عليه السلام، إذ أوحى إليه أن يذبحه، هنا كأي أب لا يمكن أن يتقبل الأمر، لكنه كان على يقين بأن في الأمر سر إلهي، فرضخ وصبر، فكانت النتيجة أن أنجاه الله عز وجل وافتداه بكبش عظيم، فعلى طريقة نبي الله إبراهيم عليه السلام، تعلم أن تصبر، وأنت موقنا في أن الله لن يخذلك أبدًا.


الصبر.. عطاء رباني

الصبر لاشك أفضل عطاء يمنحه الله عز وجل للمرء، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما أعطي عبدا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر
ما أعطي عبدا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر
».

لذلك كان الصبر أمرًا إلهيًا لعباده المؤمنين، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا » (آل عمران 200).

ليس هذا فحسب وإنما أثنى سبحانه وتعالى على أهل الصبر، فقال سبحانه وتعالى: « وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » (البقرة: 177).

ومن ثم كان جزاء الصابرين، جزاءً ليس كمثله جزاء، وهو محبة الله تعالى، قال تعالى: « وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ» (آل عمران 146).

اضافة تعليق