لا تعاتب.. ولكن اصفح.. فتلك هي أخلاق الرسول

أنس محمد الأحد، 12 يناير 2020 09:48 ص
ناوي تعاتب.. عاتب لكن لا تنكسر إل


العتاب أكبر دليل على المحبة، لكن هناك أكبر من العتاب وما يوضح حقيقة الحب بينك وبين من تريد أن تعاتبه، وهو الصفح.. فلو كان للعتاب نتيجة لما أسرها نبي الله يوسف عليه السلام في نفسه.

لذا إياك أن تحزن نفسك على ما وقع وتتصور أنها نهاية الكون

لذا إياك أن تحزن نفسك على ما وقع وتتصور أنها نهاية الكون
، وأن مجالسة الناس وعتابهم فيها الخير كله، فلو كان لمخالطة الناس في الحزن أثر لما تولى نبي الله يعقوب عليه السلام عنهم.

اظهار أخبار متعلقة


وقد تتصور أنك حينما تبوح بغضبك وحزنك سيرفع عنك الناس هذا الحزن.. فلو كان في البوح فرج لما نذرت السيدة مريم عليها السلام أن لا تكلم اليوم إنسيًا.. فقط انكسر أمام الله.. لأن انكسارك أمام الله فيه كل الاستقامة.


العتاب سلاح ذو حدين:

عزيزي المسلم، حاذر حينما تقرر أن تعاتب.. لأن العتاب سلاح ذو حدين
عزيزي المسلم، حاذر حينما تقرر أن تعاتب.. لأن العتاب سلاح ذو حدين
.. إما أن تلقى ردًا جميلاً يرفع من معنوياتك، وإما تزداد صدمة، أنت في غنى عنها.. لذا اختر جيدًا من تعاتب.. لابد أن يكون شخصًا أنت على علم بأخلاقه، والعلاقة بينكما تستحق العتاب.. وتتحمل الكثير من الود، فلديه لاشك رصيد كبير عندك، يستحق أن تعاتبه، وأنت أيضًا تملك رصيدًا كبيرًا لديه، تكون متأكدًا أنه سيتقبل العتاب بصدر رحب، بل وسيحتضنك ويقبلك ويعتذر لك.. أما إذا كنت تشك في ذلك، فالأولى لا تعاتب.. حتى لا يزيد الأمر سوءًا وتجد رد فعل يضرك أكثر ما يفيدك.

أيضًا حاذر أن ترسل رسالة سلبية خلال عتابك مفادها، أنك تغضب لأتفه الأسباب.. وحينها سينقلب الأمر ضدك، وربما يتصور الشخص الأخر أنك تعاتبه على أمر تافه فتخسره.


عتاب الرسول:

السيرة النبوية مليئة بالمعاني التي توضح كيف كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لا يعاتب أحدًا
السيرة النبوية مليئة بالمعاني التي توضح كيف كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لا يعاتب أحدًا
، وإنما كان يصفح ويغفر، ويلتمس الأعذار للناس.

ويروى أنه لما قدم إليه أنس بن مالك رضي الله عنه، وكان فتى صغيرًا، ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يسأله عن شيء فعله لما فعلته، أو شيء لم يفعله، لما لم تفعله.. ذلك أنه كان يعلم أن أنسًا مازال صغيرًا.

وهذا فتى جاءه يستأذنه في الزنا، ورغم غضب الصحابة رضوان الله عليهم منه، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم، استقبله هنيها، وقال له: أترضاه لأمك أو لأختك أو لابنتك، فقال له: لا.. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالتوبة، فتاب إلى الله توبة نصوحا.. هنا هو العتاب الصحيح، وليس باللوم وكثرة الكلام.

اضافة تعليق