حينما يتحدث الناس عنك بسوء.. احمد الله الذي أشغلهم بك ولم يشغلك بهم

عمر نبيل السبت، 11 يناير 2020 02:07 م
حينما تحدث الناس


عندما يتحدث الناس عنك بسوء وأنت تعلم تمامًا أنك لم تخطئ في حق أحد منهم.. تذكر أن تحمد الله عز وجل الذي أشغلهم بك ولم يشغلك بهم.. فالانشغال بأمور الناس ليس من الإسلام في شيء، بل هو ضياع لكل شيء، الوقت والدين، لأنك ستدور في فلكهم، دون أي اهتمام بشئونك، ومن ثم لن تصل لشيء سوى توهان وحيرة وكأنك خلقت لتتبع أخبار الناس وفقط.

اظهار أخبار متعلقة



والدليل على ذلك ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه
والدليل على ذلك ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه
، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته».

كوارث تتبع عورات الناس

ومن كوارث تتبع عورات الناس ليس فقط ضياع الوقت، وإنما ضياع الدين أيضًا، لأن الغيبة والنميمة من الكبائر، وقد نهى الدين الحنيف عن كليهما، بل أنه من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، ومن ثم من تدخل فيما لا يعنيه نال ما لا يرضيه. 

جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد، والطبراني، وابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنها زين لأمرك كله...» ثم ذكر الحديث:... قال: قلت: يا رسول الله، زدني، قال: «ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك».


فلا يشغلك الناس بأمورهم، ولا حتى انشغالهم بك وبأمرك، دع الله يرد عنك كيدهم
فلا يشغلك الناس بأمورهم، ولا حتى انشغالهم بك وبأمرك، دع الله يرد عنك كيدهم
، وتذكر دائما قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ».

مجرد إيمانك ويقينك في أن الله معك، سيجعله سبحانه وتعالى بذاته العليا يرد عنك في غيابك، بل ويحفظ غيبتك، ويرد كيد الخائنين، مهما كانت قوتهم، فانشغل بعيبك فقط واسع لإصلاح نفسك فقط، تنال الرضا بل والدرجات العلا من الجنة.

روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس».

اضافة تعليق