قلبك حجتك.. الطريق إلى اليقين الكامل

عمر نبيل السبت، 11 يناير 2020 11:48 ص
قلبك حجتك


القلب حجة، والعقل برهان، وبينهما نتقلب في ناموس الله المبني على الشك والاحتمال.

فمن ظن أنه بلغ اليقين الكامل في المعتقد والسياسة والعلم وتجربة الحياة وغيرها، فهو يسير عكس الناموس الأرضي، ويسقط في حفرة كبيرة من التيه، أفراًدا وجماعات.

اظهار أخبار متعلقة


ومع بداية عام جديد، علينا أن نتعلم من ماضينا كله، على أن تكون السنة الجديدة محاولة لأسئلة جديدة
ومع بداية عام جديد، علينا أن نتعلم من ماضينا كله، على أن تكون السنة الجديدة محاولة لأسئلة جديدة
واكتشاف ومداومة وغرس صغير مثمر في حياتنا، سائلين الله عز وجل أن يزيل عنا التسلط والاستبداد والفساد والتطرف والغلو والمبالغة وظن بلوغ الكمال فيما نملك ونعلم، وظن غاية الضلال فيما نجهل ونكره.. فبهذا لاشك تحلو الحياة ويدوم المعنى والأثر.

كيفية الوصول إلى اليقين

لاشك أن الوصول إلى اليقين، هو امتحان المسلم، فهو يسعى جاهدا إلى أن يصل إلى هذه الدرجة من الإيمان، عله يتقبله الله عز وجل في عباده المقربين، وهي درجة لا يصل إلى قليلين علموا أن الحياة الدنيا، إنما هي لعب ولهو، وتكاثر وتفاخر في الأولاد والأموال.

لكن الحقيقة الأصيلة هي في الآخرة، لذلك هؤلاء يتعلمون ويحاولون جيدا كيفية الوصول إلى اليقين، ويتخذون كل المسالك والطرق لتحقيق هذا الأمر.. ومن ذلك لاشك الإيمان بالرضا والقدر، وشكر الله عز وجل على كل شيء سواء كان خير أم ضر.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له».

معنى اليقين

اليقين هو الوصول للعبادة الكاملة لله عز وجل، والثقة في أنه سبحانه يملك كافة شيء يحيط بنا
اليقين هو الوصول للعبادة الكاملة لله عز وجل، والثقة في أنه سبحانه يملك كافة شيء يحيط بنا
، وأنه يعلم مستودعنا ومستقرنا، وأنه لن يختار إلا كل الخير.

لكن ذلك يحتاج منا الرضا، والصبر، بل ومواصلة الصلاة والتسبيح حتى في أحلك الظروف، إيمانا بأن الله عز وجل لن ينسانا أبدًا، والاستمرار على هذه الحالة حتى الموت.

يقول سبحانه وتعالى عن ذلك موجها حديثه للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » (الحجر: 98، 99)، وقال أيضًا عز وجل: « فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ » (الروم: 60).

اضافة تعليق