كيف تواجه "زنبقة" زملائك في العمل من دون صدام؟

عمر نبيل السبت، 11 يناير 2020 10:55 ص
كيف تواجه زنبقة العمل



عزيزي المسلم، تيقن أن أعظم شيء من الممكن أن تقدمه في حياتك المهنية أنك تدعم غيرك.. أو أن تحافظ على الاستقامة في التعامل مع الناس من حولك.. تشجع الآخرين، وتواصل مشوارك بطاقة حب وتصالح مع الذات قبل أي شيء.. وأيضًا أن تؤمن أن أقرب مسافة بين نقطتين لا يمكن أن تكون إلا عبر خط مستقيم.

اظهار أخبار متعلقة



لكن هذا الكلام لا يسري على أولئك العاطلين من الموهبة، ومن الخيال، ومن الذوق، حاذروهم كما تحاذرون سم الأفاعي.

"زنبقة العمل"

يشكو كثيرون من أحوال العمل، ومن أنه للأسف بات هناك من لا ينشغل سوى أن يضرب زميله "ذنبة
شكو كثيرون من أحوال العمل، ومن أنه للأسف بات هناك من لا ينشغل سوى أن يضرب زميله "ذنبة
"، لعل وعسى يأخذ مكانه، أو يبعده.. للأسف هذا التفكير يثير الضغائن والأحقاد في العمل، وليس مجالاً للمنافسة الشريفة.

هناك من يتصور أنه بالالتفاف واستخدام الأساليب الملتوية هو أقصر الطرق للوصول إلى قلب المدير، مع أن أقصر الطرق  لاشك هو التفوق، والمنافسة الشريفة، ومزيد من التعلم، وإتقان العمل.. لكن يبدو أن الأمور تغيرت بتغير الضمائر.

فضح زميل العمل

الثابت الآن للأسف بات فضح زميل العمل، مع أول خطأ، رغم أن الأصل هو الستر
الثابت الآن للأسف بات فضح زميل العمل، مع أول خطأ، رغم أن الأصل هو الستر
، خصوصًا إذا كان الأمر قد يؤدي إلى الطرد من العمل.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».

لماذا لا تكون هذه هي أساس العلاقة بين الزملاء في محيط العمل.. وبالتأكيد هذا ليس معناه، أن التستر على أخطاء كارثية، قد تؤدي إلى كارثة محققة.

لكن الأمور هنا تقدر بقدرها، فإذا كان الأمر تستطيع أن تساعد فيه، لينتهي بعيدًا عن أذى الشخص، فتدخل بالمساعدة ولا تتردد.. أما إذا كان الأمر قد يؤدي لكارثة ما، فحاول أن يكون التدخل للتقليل من حجم الكارثة، لا زيادتها، فهذا الأصل في الإسلام.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة».

اضافة تعليق