ابحث في نفسك عن الله.. ستجد المعجزات

عمر نبيل الجمعة، 10 يناير 2020 12:11 م
ابحث في نفسك عن الله.. ستجد المعجزات


من أبسط ما يرد به على الملحدين، أن ترى في نفسك الله عز وجل.. لأنك إذا بحثت بداخلك عن الله، ستجد معجزات لا حدود لها.. فهناك فقط في منطقة واحدة بجسمك وهي منطقة الرأس أربعة سوائل: «ماء عذب في الفم.. يسوغ به الطعام والشراب.. وماء مالح في العينين.. يمنعها من اليبس والجفاف.. وماء لزج في الأنف.. ليمنع دخول الغبار.. وماء مر في الأذنين.. يحميها من دخول الحشرات».

انظر إلى كم هذه المعجزات، وفي منطقة واحدة من الجسم، فما بالنا ببقية أعضاء الجسم، قال تعالى: « وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ».

اظهار أخبار متعلقة



تفكر في نفسك

التفكر في النفس من أعظم العبادات المنسية، فلو تدبر الإنسان ما به من خلق ونعم عديدة عظيمة
التفكر في النفس من أعظم العبادات المنسية، فلو تدبر الإنسان ما به من خلق ونعم عديدة عظيمة
، تكفيه لأن يشكر الله عليها سنوات مديدة.

وفي ذلك يقول الإمام بن القيم: «إنه إذا تفكر الإنسان في نفسه استنارت له آيات الربوبية وسطعت له أنوار اليقين».

لو تأملنا القرآن الكريم لوجدنا أن الله سبحانه وتعالى يكرر الحديث عن النطفة والعلقة والمضغة في كثير من الآيات في كتابه، وذلك ليدعونا إلى أن ننظر في كيفية أصلنا ومبدئنا وطريقة خلقنا، ونتفكر في منشأنا ونتأمل في أنفسنا.

قال تعالى موضحًا ذلك: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا».

أعضاؤك تشهد على خالق عظيم

التفكر في خلق نفسك فقط، حتى دون أن تتفكر في خلق الكون كله، يجعلك تصل لنتيجة عظيمة
التفكر في خلق نفسك فقط، حتى دون أن تتفكر في خلق الكون كله، يجعلك تصل لنتيجة عظيمة
مفادها، وراء خلقك عظيم لا محالة، ستكتشف أن الله عز وجل جعل في الإنسان، اللحم والعظم والعقل والعروق والأعصاب والحواس والجلد، وجعل له مئات المفاصل.

 وجعل في جسمه أبوابًا ومنافذ متعددة للخلاص مما قد يؤذيه، وتهوية للجسم، ومن ذلك: بابان للسمع وبابان للبصر وبابان للشم وبابان لخروج الفضلات.

قال تعالى: «وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».

عزيزي المسلم، توقف وركز وتدبر وتفكر في خلقك ستجد أن وراء ذلك خالق عظيم، ستجد نفسك صغيرًا جدًا أمام أفضاله وعظمته عليك، حينها قد تصل لمرحلة اليقين به سبحانه دون حتى أن تتفكر في أمور أكثر عظمة وقوة.

اضافة تعليق