الصدق والأمانة قبل الصلاة.. راجع نفسك

عمر نبيل الجمعة، 10 يناير 2020 10:03 ص
الصدق والامانة



الصلاة عمود الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، لكن أيضًا هناك صفات ضرورية لتكتمل مبادئ المسلم، وبدونها يخسر كثيرا من صفاته كمسلم.

لهذا يقول الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: «لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته.. ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا تحدث.. وأمانته إذا اؤتمن».

اظهار أخبار متعلقة



فالصدق والأمانة، يترجمان حسن المعاملة، فالصلاة بين العبد وربه، بينما الصدق والأمانة
فالصدق والأمانة، يترجمان حسن المعاملة، فالصلاة بين العبد وربه، بينما الصدق والأمانة
، صفات لابد أن يتخلى بهما العبد المسلم، لأنهما أساس التعامل في الإسلام، حتى مع غير المسلمين، وهي صفات تحلى بها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قبل البعثة، فكان يعرف بين أهل قريش بأنه الصادق الأمين، لذلك لما جاءته الرسالة، لم يكذبه الناس، وإنما جحدوا بها لأن الرسالة نزلت على أحد أبناء بني هاشم سواهم.


فضل الصدق والأمانة

إذا كنت عزيزي المسلم تتسم بصفتي الصدق والأمانة، فأنت لاشك من أهل الإيمان
إذا كنت عزيزي المسلم تتسم بصفتي الصدق والأمانة، فأنت لاشك من أهل الإيمان
، فبهما يعرف المؤمن من المنافق.

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال: «قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب، صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، الذي لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد».

وهذا فضل ليس كمثله فضل، أيضًا من فضل الصدق والأمانة، أن يحبك الله ورسوله.

عن عبدالرحمن بن أبي قراد السلمي رضي الله عنه قال: «كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا بطهور، فغمس يده فتوضأ، فتبعناه فحسوناه، فقال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: ما حملكم على ما فعلتم)، قلنا: حب الله ورسوله، قال: فإذا أحببتم أن يحبكم الله ورسوله، فأدوا إذا اؤتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم».


النجاة في الصدق والأمانة

فالصدق عزيزي المسلم منجاة لاشك، والأمانة عزة المسلم
فالصدق عزيزي المسلم منجاة لاشك، والأمانة عزة المسلم
، فالصفة الأولى، تنفع المؤمنين يوم الوقوف الأعظم أمام الله عز وجل، لقوله تعالى على لسان نبيه عيسى عليه السلام: «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » (المائدة: 118، 119).

بينما الأمانة هي شرف المؤمن وعزته، فكل إنسان يتسم بالأمانة إنما تراه مرفوع الرأس دائمًا، يتقرب إليه الناس، محاولين التعرف عليه والتودد إليه.

بينما من اتصف بالخيانة لن ترى سوى أهل الشر يحاولون التقرب إليه والتودد له، لذلك جاء الأمر الإلهي بعدم الخيانة، والاتصاف بالأمانة لأنها صفات المؤمنين الذين يحبهم الله ورسوله.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » (الأنفال: 27).

اضافة تعليق