خطيبي أكبر مني بـ6 أشهر وكثيرًا ما نختلف ولا نتفاهم.. هل هو شريك مناسب أم لا ؟

ناهد إمام الخميس، 09 يناير 2020 08:42 م
خطيبي أكبر مني بـ6 أشهر وكثيرًا ما نختلف ولا نتفاهم.. هل أفسخ الخطبة؟


أنا شابة عمري 22 سنة وبيني وبين خطيبي فرق 6 أشهر فقط، ونحن مخطوبان منذ سنتين، ومشكلتي أنني أشعر أن عقله أصغر مني وأنني أفهم أكثر منه وأكثر نضجًا لذلك نختلف كثيرًا كلما تناقشنا في أي أمر.
أنا أشعر هكذا أننا غير منسجمان، مع أنني أحبه، وهو يحبني، ولكنني في صراع بسبب كثرة خلافاتنا، فتقريبًا نحن غير متفاهمين في أغلب الأمور، وأصبحت حائرة هل هو الشريك المناسب فعلًا فأكمل أم لا؟

مريم – السعودية
الرد:
مرحبًا بك يا صديقتي الحائرة ..
أقدر ما تمرين به من مرحلة صعبة بالفعل، فقرار الزواج مصيري، وليس لعبة، أو هزل، وهو بالفعل "اختيار" إما صحيح وإما خاطيء، الأول سنسعد به ومعه وتستقر حياتنا، والثاني نشقي به ومعه وتنتهي العلاقة بالطلاق غالبًا.

اظهار أخبار متعلقة


ولأن الأمر هكذا أضع بين يديك بعضًا من حقائق ربما تنير لك الطريق للتفكير بوعي في الأمر:
أولها يا صديقتي أنه لا أحد يتغير لأجل أحد، وكثير من الزيجات فشلت بسبب الاعتقاد بأن الشاب أو الشابة سيتغير بعد الزواج ما لا يعجبه فيه الآن!


وثانيها أن التغاضي عن أشياء "جوهرية" لا تعجبنا، بسبب الخوف من فقد الخطيب، أو عدم الزواج، أو أن يأتي لنا بعد الرفض شخصًا أسوأ فنتندم على الرفض، هذا أيضًا من أسباب فشل الزيجات، إذ لابد من التحرر من الخوف، كل المخاوف لابد من التحرر منها، والاختيار والتعبير بوعي وصدق، فالقرار مصيري كما قلنا.


ثالث هذه الحقائق هي أن فترة الخطوبة هي فترة اختبار للعلاقة بالفعل، هل سننسجم أم لا، بيننا مشتركات حقيقية أم لا، تفاهمات حقيقية أم لا، هل العلاقة سلسة ولطيفة ومريحة ومفرحة، أم مرهقة ومحزنة وبها كثرة خلافات وربما مشاجرات، هذه كلها يا عزيزتي مؤشرات نضعها جيدًا في الحسبان.


أسألي نفسك في جلسة صدق وصراحة، هل أنت تكونين سعيدة وأنت معه أم لا؟
هل تشبعين معه "أهم" احتياجاتك النفسية أم لا؟، وهذه تختلف من امرأة لأخرى فلا تنظري لغيرك أو تقارني نفسك بغيرك.


هل مالا يعجبك فيه يمكنك التغاضي عنه بدون أن ينغص عليك ذلك حياتك أم لا؟


هل يمكنك التكيف مع ما لا يعجبك فيه أم لا؟


نفسك لابد أن تجيب، حتى تتخذي قرارك، وتكون اجابتها صادقة وواضحة ومتحررة من أي مخاوف، فالأمر جد لا هزل، إما علاقة زوجية بها أكبر قدر من التفاهم والانسجام والانشراح والقبول والاحترام والحب والعطاء المتبادل، والتشارك، والفهم أنها علاقة طويلة لابد أن نجتهد معًا لإنجاحها واستقرارها، والدعم والمساندة لتخطي التحديات والمعوقات، وأنها علاقة سينتج عنها بشر لابد أن يكونوا أسوياء لأنهم سيكونون مسئوليتنا، نفسيًا وجسديًا وكل شيء، كما العلاقة تمامًا، أو ليغن الله كلًا من سعته.
والآن، فكري في هذا الكلام جيدًا لتتخذي قرارك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق