تفاصيل مذهلة عن شجاعة النبي وقوته .. ثبات وإقدام .. قصص مثيرة

علي الكومي الخميس، 09 يناير 2020 05:40 م
maxresdefault
فصول من مظاهر شجاعة النبي .. تعرف عليها


الشجاعة واحدة من أكرم الخصال التي تمتع بها أنبياء الله منذ الخليقة إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها وقد كانت الشجاعة معلما أساسيا من شخصية أنبياء الله ورسوله وأعاظم الشخصيات في العالم فنادراما يصعد شخص إلي مراتب المجد دون أن يمتلك الشجاعة والاقدام مع رؤية وتعقل مصداقا لما ذكر في الأثر "ان المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف" 

نادراما يصعد شخص إلي مراتب المجد دون أن يمتلك الشجاعة والاقدام

رسول الله صلى الله عليه وسلم  الهادي البشير تمتع بصفات شجاعة نادرة لم تتكرر كثيرا في حياة البشرية وهي شجاعة أفقدت جميع خصوم الإسلام توازنهم وثباتهم بل أسهمت في فرار جيوش الأعداء وقادة الكفر في كثير من المواجهات الحاسمة، ومنها مواجهة الرسول مع أبي جهل أمام الحرم الشريف حيث أصر النبي علي اداء الصلاة ولم يأبه بتهديد عمرو بن هشام الذي فر من إمام النبي وظهر ضعفه وجبنه أمام قوة النبي وسط جمع من المشركين.

اظهار أخبار متعلقة

رسول صلي الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم دائما ما كان يظهر في المواقف الصعبة عبر شجاعة نادرة وثبات لا تهزه الجبال وإيمان عميق بنصر الله.وهذا ما كان واضحا كما يؤكد سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه عندما فزع أهل المدينة يوماً، من صوت عالٍ،

أهل المدينة أرادوا أن يعرفوا سبب الصوت، وبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس، رافعاً سيفه قائلاً لهم: "لا تخافوا ولا تفزعوا" رواه البخاري ومسلم، فهذا الموقف أظهر شجاعته صلى الله عليه وسلم، حيث خرج قبل الناس لمعرفة الأمر، وليطمئنهم ويهدأ من روعهم وينهي فزعهم .
"قصص من شجاعة النبي "
شجاعته صلى الله عليه وسلم كانت حاضرة بقوة حين تآمر كفار قريش على قتله، وأعدوا القوة والرجال لذلك، حتى أحاط بمنزله قرابة الخمسين رجلاً، فثبت عندها رسول الله، ولم يُصبهُ الخوف، بل نام ولم يهتم بشأنهم، ثم خرج عليهم في منتصف الليل بشجاعة وقوة، حاثياً التراب على وجوههم، ماضياً في طريقه، مخلفاً علياً رضي الله عنه مكانه.

اظهار أخبار متعلقة

بل أن ثبات الرسول وشجاعته كانت ظاهرة بقوة في موقفه في الغار مع الصديق أبو بكر رضي الله عنه، وخصوصا عندما أقبل المشركون حول الغار لملاحقتهم وقتلهم ، حيث تعامل النبي بثبات وشجاعة منقطعة النظير موجها خطابه لأبو بكر : "لا تحزن إن الله معنا".
"قوة النبي صلي الله عليه وسلم وشجاعته "
شجاعة الرسول تجاوزت المواقف الصعبة إلي المواجهات المباشرة حيث صارع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة رجل يدي "ركانه" المعروف بقوته وشدته في القتال، فصرعه رسول الله وغلبه، وقال" شر الناس من قتل نبيا أو قتله نبي" مبديا أقصي درجات الشجاعة والثبات ." 
" شر الناس من قتل نبيا أو قتله نبي


وفي أحدي الأيام نام الرسول صلي الله عليه وسلم في ظل شجرة ساعة القيلولة ، وكان متعباً من أثر إحدى الغزوات، وقد علق سيفه على غصن الشجرة، وبينما هو كذلك إذ أقبل عليه أحد المشركين، آخذاً بسيف رسول الله، قائلاً له: من يمنعك مني؟ فأجاب رسول الله إجابة الأبطال، من غير تخوف: الله! ثم قام وأخذ رسول الله السيف بشجاعة وقوة، وقال للمشرك من يمنعك مني؟ فأجاب قائلاً لرسول الله: كن خير آخذ.
"شجاعة الرسول في الحروب "
شجاعة الرسول وضحت بقوة خلال عدد من الغزوات ، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم، إذا حمي الوطيس واشتد البأس لم يجدوا غير رسول الله طوق نجاة لهم يحتمون به ، وهو أمر تحدث عنه سيدنا علي رضي الله عنه قائلا : "كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه" .

اظهار أخبار متعلقة

أما أكثر المواقف شجاعة فبدت واضحة يوم غزوة حنين وخصوصا عندما اعجبت المسلمين كثرتهم واقتربت نذر الهزيمة منهم فوقف رسول الله كالطود الشامخ رغم فرار بعض المسلمين من أرض المعركة، فقد ثبت على بغلته وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول بصوت عالٍ بجواره عمه العباس : "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب"
"قصة عن شجاعة النبي في الحروب"
ولا يمكن في هذا السياق تجاهل مظاهر شجاعة الرسول صلي الله عليه وسلم في غزوة أحد ، خصوصا بعد أن  خالف الرماة أمره صلى الله عليه وسلم، تبني المشركون زمام المعركة، لم يتزحزح النبي صلى الله عليه وسلم من موقفه، بل وقف موقف القائد القوي الشجاع، والصحابة من حوله يتساقطون، وحوصر صلى الله عليه وسلم من قبل المشركين، ولم يكن حوله إلا القلة من الصحابة يدافعون عنه، وبرز منهم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، حينما دعاه رسول الله فناوله النبال وقال له: "ارم يا سعد، فداك أبي وأمي"
"شجاعة الرسول في موضعها المناسب "
شجاعة الرسول وقوته ما كانت يوما تجبراً، بل كانت دائما في مناصرة الحق والزود عن الضعفاء ونصرة دين الله وهو ما أكدته الصديقة بنت الصيق عائشة رضوان الله عليها بقولها : "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط، ولا امرأة ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل" في تأكيد علي أن شجاعة النبي ورحمته وشفقته كانت تجري في موطنها وموضعها المناسب من غير تجبر ولا غرور .

اضافة تعليق