السعادة في القرآن.. تعرف على أسرارها حتى تبتعد عما ينغص حياتك

عمر نبيل الخميس، 09 يناير 2020 12:15 م
السعادة


كثر من يشكو من أن الحياة لم تصفله، أي لم تمنحه ما يريد، وينسى أن الحياة بالأساس لم تصف لأحد يومًا، طالما كان الطمع هو السلوك والمبدأ الذي يسير عليه.. كما ينسى أن لكل إنسان ما ينغص عليه حياته، لكن الفرق بين هذا وذاك، هو في الرضا وتقبل البلاء، وتقبل القليل أو الكثير، وهو يعلم أنالسعادة كل السعادة ليست في المال، وإنما في الطمأنينة بأن الله معك.

السعادة في القرآن

اعلم عزيزي المسلم أن كلمة السعادة لم ترد في القرآن الكريم سوى مرة واحدة وكانت مرتبطة بالآخرة، حيث جاءت في سورة هود في قوله تعالى: « وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »، في حين أقصى غاية ممكن أنيصل لها الإنسان في الدنيا هي السلام والسكينة.كلمة السعادة لم ترد في القرآن الكريم سوى مرة واحدة

كلمة السعادة لم ترد في القرآن الكريم سوى مرة واحدة



حقيقة الدنيا


من الغريب في حياة المسلمين، هذه الأيام، أنهم قديقرأون القرآن، أو قد يعلمون بعضًا من قصص القرآن، لكنهم لا يستوعبون، أنها ليست مجرد قصص عادية، وإنما هي للاتعاظ والسكينة، وفهم حقيقة الدنيا، فهذا فرعون بغى وفسد في الأرض، ووصل به الأمر أن قال: «أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي» (الزخرف: 51).

نسي أن الذي أعطاه الملك هو الله سبحانه وتعالى، وأن الله هو الذي أطعمه وسقاه، قال تعالى: « وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا » (النمل: 14)، فكانت النتيجة أن كان من المغرقين.. والغرق نعيشه الآن دون أن نشعر.

نغرق في همومنا وننسى أن الله هو صاحب المخرج الوحيد باللجوء إليه سبحانه.. ونغرق في حياتنا ودنيتنا وننسى أن السعادة كل السعادة في الطريق إلى الله عز وجل، ونغرق في أعمالنا، وننسى أن الرزاق هو الله.. فكانت النتيجة أن ألهانا الشيطان، وأصبحنا ندور في دوائر لا تنتهي.

تذكر واعتبر

من الغريب حقًا أننا نسينا ما آل إليه فرعون وقومه نتيجة البعد عن الله،قال تعالى: «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ » (غافر: 46)، هذه هي النهاية المتوقعة لمن أغرق نفسه في متاهات الدنيا، ونسي طريق الله عز وجل، ولمن جعل الدنيا أكبر همه، وتصورأنها لم تصف له، وأنها صفت لغيره، رغم أنها أبدًا لم تصف يومًا لأحد، لكننا لا نتعلم.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق