أخبره الرسول بخطة حربية.. فسمعتها زوجته

عامر عبدالحميد الخميس، 09 يناير 2020 10:49 ص
حاولوا قتل الرسول .. لن تتخيل نهايتهم


كان الرسول صلى الله عليه وسلم في غاية السرية والكتمان ونموذجًا صادقًا على كتمان سره، وخاصة في غزواته، حيث لم يغز غزوة إلا سلك طرقًا مغايرًا لتعمية الأخبار على العدو، إلا في غزوة تبوك فقط، فقد صرح بغزوه وبوجهته التي يسلكها.

وبعد غزوة بدر لما قتل الله تعالى من قتل من كفار قريش ، ورجع باقيهم هاربين مذعورين إلى مكة، ورجع أبو سفيان بعيرهم فأوقفها بدار الندوة، وكذلك كانوا يصنعون، فلم يحركها ولا فرقها، فطابت أنفس أشرافهم أن يجهزوا منها جيشا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومشى سادات قريش وعلى رأسهم عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية- وأسلموا بعد ذلك- في رجال ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر، فكلموا أبا سفيان ومن كانت له في تلك العير تجارة من قريش.

فقالوا: إن محمدًا قد قتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا، فقال أبو سفيان: أنا أول من أجاب إلى ذلك.

وقد كانت ألف بعير، وخمسين ألف دينار، فسلموا إلى أهل العير رؤوس أموالهم وأخرجوا أرباحهم، وكانوا يربحون في تجاراتهم لكل دينار دينارا، فأخرجوا خمسة وعشرين ألف دينار لأجل مسيرهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تبارك وتعالى: "إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون".وقد كانت ألف بعير، وخمسين ألف دينار، فسلموا إلى أهل العير رؤوس أموالهم وأخرجوا أرباحهم،

وقد كانت ألف بعير، وخمسين ألف دينار، فسلموا إلى أهل العير رؤوس أموالهم وأخرجوا أرباحهم،


وأجمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثوا عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزِبِعْرى - أسلما بعد ذلك- وأبا عزة- عمرو بن عبد الله الجمحي الذي منَّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر- إلى العرب يستنفرونها لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألبوا العرب وجمعوها.

ورأس فيهم أبو سفيان بن حرب، لذهاب أكابرهم- وأسلم بعد ذلك- فأخذ يؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجمع الجموع، فجمع قريبا من ثلاثة آلاف من قريش والحلفاء فيهم سبعمائة دارع ومائتا فارس.

وكتب العباس رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه بذلك مع رجل من بني غفار، فقدم عليه وهو بقباء، فقرأه عليه أبي بن كعب، واستكتم أبيًا.

ونزل صلى الله عليه وسلم على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس، فقال: والله إني لأرجو أن يكون خيرا، فاستكتمه إياه، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند سعد أتته امرأته، فقالت: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أنت وذاك، لا أم لك.

قالت:قد كنت أسمع عليكم، وأخبرت سعدًا بما سمعت، فاسترجع وقال: أراك كنت تسمعين علينا، وانطلق بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدركه فأخبره خبرها، وقال: يا رسول الله إن خفت أن يفشوالخبر فترى أني المفشي له، وقد استكتمتني إياه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلّ عنها.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق