الحجاج بن يوسف وأسماء بنت ابي بكر .. تفاصيل حوار مثير أذل أمير العراقين

علي الكومي الأربعاء، 08 يناير 2020 09:20 م
«الحجاج بن يوسف».. أرعب الناس بفصاحته قبل السيف
سجال رائع بين الحجاج والسيدة أسماء انتهي بهزيمته

الحجاج بن يوسف الثقفي جمع خليطا غريبا بين القسوة والغلظةو بين الاهتمام بكتاب الله والغيرة علي القرآن حيث كان قبل وصوله للدائرة الضيقة من حكم بني أمية معلما للقرآن في بني ثقيف بالطائف حيث كان يقوم علي تعليم الصبية وتحفيظهم القرآن

معلما للقرآن في بني ثقيف بالطائف حيث كان يقوم علي تعليم الصبية وتحفيظهم القرآن

 

مؤرخون عديدوننسبوا إليهرغم قسوته وقمعه أنه زاهدا في المال صواما قواما وكان صاحب مواعظ بليغة رغم أن الصورة التقليديه المرسومة عنه أنه كان سوطا لبني أمية ضد الصحابة والتابعين وكافة المعارضين لحكمهم.
كان الحجاج معروفا بأمير العراقين ولعب دورمهما في تمكين بني مروان من حكم الدولة الإموية بعد موت معاوية الثاني ومبايعة عبدالله بن الزبير خليفةللمسلمين.

"مقتل عبدالله بن الزبير علي يد الحجاج "

الحجاج بن يوسف كان له دور مهم في كذلك إقناع عبدالملك بن مروان بعدم مبايعة الصحابي الجليل عبدالله بن الزبير بالخلافة بل الدخول في صراع معه انتهي باستشهاد الصحابي الجليل عام 72هجرية بعد قذف الكعبة بالمنجنيق وصلب الصحابي الجليل 3أيام  .
"من هي السيدة أسماء بنت أبو بكر "
الحجاج وبعد أن صلب الصحابي الجليل أرسل إلى أمه السيدة "أسماء بنت أبي بكر" رضي الله عنهما وهي التي قدرها النبي و أطلق عليها صلي الله عليه وسلم ذات النطاقين لدورها المشهود في هجرة النبي الي المدينة وتعرضها للإيذاء من سادة قريش وعلي رأسهم ابي جهل فضلا عن كونها شقيقة أم المؤمنين السيدة عائشة وزوجة الصحابي الجليل المبشر بالجنة الزبير ابن العوام وام اول مولود في المدينة سيدنا عبدالله بن الزوبير رضي الله عنهما.  

اظهار أخبار متعلقة

الحجاج وبعد ان انتهي من صلب الصحابي الجليل ارسل إلي أمه السيدة أسماء أن تأتيه، فرفضت ، فأرسل إليها مهددا لتأتين أو لأبعثن من يسحبك بقرونك، فأرسلت إليه: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني.
حوار بين السيدة أسماء والحجاج "
أمير العراقين الحجاج لم يجد أمامه ونظرا لصلابة الصحابية الجليلة إلا أن رضخ لها، وانطلق حتى دخل عليها، موجها حديثه لها : أرأيت كيف نصر الله الحق وأظهره؟ قالت: "ربما أُديل الباطل على الحق وأهله"

صلابة السيدة أسماء بنت أبو بكر لم تفلح في إثناء الحجاج عن غيه حيث واصل تساؤلاته كيف رأيتني صنعت بعدو الله فرد سليلة بيت الصديق : أراك أفسدت على ابني دنياه، وأفسد عليك آخرتك.

"لماذا سميت السيدة أسماء بذات النطاقين" السيدة أسماء تجاهلت سطوة الحجاج ووجهت حديثها إليه قائلا : وقد بلغني أنك كنت تعيره بابن ذات النطاقين، فقد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لا بد للنساء منه وهنا صمت الحجاج ولم يحرك ساكنا بل حاول تجاوز الأمر بالهجوم علي ابن الزبير رضي الله عنهما

اظهار أخبار متعلقة

الحجاج استمر في مجادلة الصحابية الجليل واخذ يسرد التهم ضد ابنها سيدنا عبدالله بن الزبير قائلا : إن ابنك ألحد في هذا البيت، وقد قال الله: "وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ" "اللحج:25"، وقد أذاقه الله ذاك العذاب الأليم.

الصحابية الجليلة وبصلابتها المعهودة فندت اتهامات الحجاج قائلة : كذبت! كان وتقصد ابنها عبدالله بن الزبير رضي الله عمهما أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وسر به رسول الله صل الله عليه وسلم، وحنَّكه بيده، وكبَّر المسلمون يومئذ حتى ارتجت المدينة فرحًا به.
"عبدالله بن الزبير ..مآثر صحابي جليل "
في المقابل اخذت السيدة اسماء تعدد مآثرابنها الصحابي الجليل قائلة :كان بارا بأبويه صوامًا قوامًا بكتاب الله، معظمًا لحرم الله، مبغضًا لمن يعصي الله، أما إن رسول الله صل الله عليه وسلم حدثني أن في ثقيف كذَّابًا ومبيرًا، فأما الكذاب فقد رأيناه "تعني: المختار بن عبيد الثقفي"، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه.

أما إن رسول الله صلي الله عليه وسلم حدثني أن في ثقيف كذَّابًا ومبيرًا،

ثبات وصلابة الصحابية الجليلة التي كانت قد بلغت عامها المائة أذهل الحجاج ونزع زمام المبادرة من يديه فخرج امن عندها منكسرًا مطأطأ الرأس يحتقر نفسه  يتمنى لو لم يكن لقيها، بعد أن دخل عليها مزهوًّا يريد أن يتشفَّى .

"رسالة من ابن مروان للحجاج "
 

 

 

ما أقدم عليه الحجاج ضد السيدة أسماء بلغ اسماع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان فإرسل إليه كتابا يرفض فيه مسلكه : ما لك وابنة الرجل الصالح؟ وأوصاه بها خيرًا وهو ما استجاب إليه الحجاج الذي دخل علي  ابنة الصديق قائلا : يا أماه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟

اظهار أخبار متعلقة

السيدة أسماء ردت علي الحجاج قائلة : لست لك بأم، إنما أنا أم المصلوب على الثنية، وما لي من حاجة ..في موقف صلب عكس قوة الإيمان والإرادة التي تمد بطاقة تعين في مواجهة الظالمين .. ما اعظم ثبات بنت أبي بكر افضل الخلق بعد الأنبياء .


اضافة تعليق