لن يذهب شيء كتبه الله لك إلى غيرك.. ثق واطمئن

عمر نبيل الأربعاء، 08 يناير 2020 02:34 م
اطمئن.. لن يأخذ غيرك ما كتبه الله لك


عزيزي المسلم، كن موقنًا تمام اليقين بأنه من المحال أن يذهب لغيرك شيء قد كتبه الله لك، فاطمئن.. وتذكر أيضًا، أن الله عز وجل لم يخلقك بالأساس، ليسألك عن رزق، وإنما هو سبحانه وتعالى، متكفل بذلك، فقط عليك اليقين فيه، وعليه هو الإجابة، هل هناك أجمل من ذلك؟.. بالتأكيد لا.

بل هل ترى أبًا يوفر ذلك لأبنائه؟.. وحتى لو كان موجوًدا، فالله أحن وأعظم، وهو الذي قال: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ » (الذاريات: 56 - 58).

اظهار أخبار متعلقة


إنه سبحانه تكفل بك، وبرزقك، وبالتأكيد لن يعجزه ذلك أبدًا وهو مالك السموات والأرض
إنه سبحانه تكفل بك، وبرزقك، وبالتأكيد لن يعجزه ذلك أبدًا وهو مالك السموات والأرض
، قال تعالى: « وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ » (هود: 6).


هل كل الرزق مال فقط؟

الغريب في حياتنا الآن، أننا تصورنا أن كل الرزق في الأموال فقط.. نسينا أن الإيمان بالله رزق، فكان سبحانه وتعالى، يستطيع أن يخلقنا على ملة غير الإسلام، وحينها، كنا نكون مع الخاسرين لاشك، لكنه خلقنا مسلمين، وما أعظم ذلك بالتأكيد.. ونسينا أيضًا أن حب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم رزق، وأن حسن الخلق رزق، وأن العلم رزق، وأن الزوجة الصالحة رزق.

بل أن كل ما حولنا خلق لنا، فالهواء رزق، والطعام رزق، والماء رزق
بل أن كل ما حولنا خلق لنا، فالهواء رزق، والطعام رزق، والماء رزق
، ويروى أن أحد العلماء شكى له أحدهم من ضيق الرزق، فقال له: ماذا لو طلبنا أن نأخذ منك بصرك مقابل مائة ألف دينار، هل تقيل.. فقال الرجل: لا.. فقال له: انظر إلى نفسك وما عندك ولا تنظر لما عند الناس، وارضى بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس..


ارضى تكن أغنى الناس

نعم هي وصية النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، إذا رضيت تكن أغنى الناس، أما لو منحك الله الدنيا ولم ترض، تظل فقيرًا يبحث عن المزيد، وستموت وأنت لم تحقق شيء، بل القهر والكد.

والله وعد بأنه لو ركضت في الدنيا ركض الوحوش في البرية، لن يمنحك إلا ما كتب لك، لكن لن يكون لك إلا الشكر.. فالزمه آناء الليل وأطراف النهار، فهو ملاذك الوحيد في الدنيا، لينجيك من أهوال الآخرة.

اضافة تعليق