كلما منعك الله شيئًا.. تذكر فخشينا أن يرهقمها.. وأردنا أن يبدلهما خيرًا منه

عمر نبيل الأربعاء، 08 يناير 2020 11:27 ص
كلما منعك الله.. تذكر ذلك




عزيزي المسلم.. كلما تصورت أن الله عز وجل منع عنك أمرًا ما كنت تطلبه، أو كنت تتمناه بشغف، عليك بتذكر أمرين في غاية الأهمية، الأمر الأول قوله تعالى: «وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا»، وقوله أيضًا: «فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا»..

لم يمنعك إلا ليعطيك

إذن لم يمنعك إلا ليعطيك.. وأي عطاء!.. إنه العطاء الأهم والأفضل والأعظم.

إذن لم يمنعك إلا ليعطيك.. وأي عطاء!.. إنه العطاء الأهم والأفضل والأعظم.
. فالله عز وجل خشي على الوالدين المؤمنين من أن يرهقهما ابنهما غير البار، وربما حينها لو كنت مكان هذا الأب، ليئست من رحمة الله عز وجل، ولتصورت أنه أخذ منك فلذة كبدك ليعاقبك.. ولكان الشيطان صور لك الأمر بأن الله لا يرحمك، لكن الله عنده أمر آخر، وفضل آخر يخبأه لك، وهو أنه سيبدلك خيرا منه لاشك.. فلا تتعجل في الحكم حين نزول البلاء بل اصبر لعل وراءه خير.


منعك لأنه يحبك

في بداية تعرضك لأي منحة، إياك أن تسمح للشيطان بأن ينفذ إليك، ويوهمك بأن الله منعك لأنه يعاقبك، فما تدري لعله منعك لأنه يحبك.. لأنه يعلم العيب وما يخفى.

فقط ردد كلمات الصبر واليقين في الله: إن لله وإن إليه راجعون، وبداخلك كل اليقين في أنه سبحانه لن يتخلى عنك أبدًا، ولا تكن كالمرأة التي غضبت لوفاة ابنها في عد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنها رفضت أن تلتقي بالنبي الأكرم عليه الصلاة والسلام، لكنها لما عادت لرشدها وأرادت الاعتذار، قال لها خير الخلق عليه الصلاة والسلام: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى».


الحل في اللجوء إلى الله

عزيزي المسلم، كيف بالأساس تيأس، أو تنهار، وأنت تعلم اليقين أنه حولك يريد أن يسمعك
عزيزي المسلم، كيف بالأساس تيأس، أو تنهار، وأنت تعلم اليقين أنه حولك يريد أن يسمعك
، ينتظرك فقط لأن ترفع يديك للسماء وتناجيه، قال تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ » (البقرة: 186).

هل وقعت في مأزق كالذي وقع فيه نبي الله يونس عليه السلام، بالتأكيد لا.. ومع ذلك قال عنه المولى عز وجل: «فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » (الأنبياء: 87).

لا تقل إنه نبي وأنت لست مثله.. فالله الذي استمع له، ما كان ليردك أبدًا، لو أخلصت الدعاء له، وأيقنت من أنه قادر على منحك كل ما تريده، قال تعالى: «يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » (الرحمن: 29).

لذا عزيزي إياك أن تنسى فخشينا أن يرهقمها، وأردنا أن يبدلهما خيرًا منه.

اضافة تعليق