حكايات العارفين.. صدق في التجارة.. ونصائح ثلاث لا تفوتك

عامر عبدالحميد الأربعاء، 08 يناير 2020 11:03 ص
حكايات العارفين .. كان صادقا في التجارة.. هذا ما حدث في الحرب


كان التابعون وتابعيهم من أكثر الناس اتساقًا مع أنفسهم، كل منهم له نسيج خاص في العبادة، ولكن القاسم الذي يجمعهم هو الزهد والورع.

ترى الكثير منهم كان قانتًا لله حنيفًا، وآخر زاهدًا في الدنيا، وثالثًا صائمًا، ومنهم من كان له وجه آخر، وهو الصدق والورع في التجارة، وأكثر من اشتهر بذلك هو " يونس بن عبيد".

اظهار أخبار متعلقة


وقد كانت له أمور دلّت على أن التجارة كان طريقًا له لكسب العبادة، وليس لكسب المال
وقد كانت له أمور دلّت على أن التجارة كان طريقًا له لكسب العبادة، وليس لكسب المال
، ومن ذلك: أن رجلاً من أهل الشام جاء إلى سوق الخزازين فأراد أن يشتري ثوبًا، فقال ابن أخيه : بأربعمائة،  فقال يونس بن عبيد: عندنا بمائتين، فنادى مناد بالصلاة فانطلق يونس إلى الصلاة.

فجاء وقد باع ابن أخيه من الشامي بأربعمائة، فقال يونس: ما هذه الدراهم؟

 قال: ذلك بعناه من هذا الرجل، قال يونس للشامي: يا عبد الله الذي عرضت عليك بمائتي درهم، فإن شئت فخذه وخذ مائتين، وإن شئت فدعه.

 قال: من أنت؟ قال: رجل من المسلمين، قال: بل أسألك بالله من أنت وما اسمك؟ قال: يونس بن عبيد.

 قال: فوالله إنا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الأمر علينا قلنا: اللهم رب يونس فرج عنا، فقال يونس: سبحان الله سبحان الله.

وجاءت امرأة إلى يونس بن عبيد بثوب فألقته إليه تعرضه عليه في السوق.
وجاءت امرأة إلى يونس بن عبيد بثوب فألقته إليه تعرضه عليه في السوق.

 فنظر إليه فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهماً، قال: فألقاه إلى جار له: كيف تراه بعشرين ومائة؟ قال: أرى ذلك ثمنه أو نحوًا من ثمنه.

قال: فقال لها: اذهبي فاستأذني أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة. قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين، قال: ارجعي إليهم فاستأذنيهم.

 وكان يقول: ليس شيء أعز من شيئين: درهم طيب ورجل يعمل على سُنّة.

وكان أيضًا يقول: إنما هما درهمان، درهم أمسكت عنه حتى طال لك فأخذته، ودرهم وجب لله عزوجل عليك فيه حق فأديته.

وقال رجل: بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح فكتبت إليه: يا أخي بلغني عنك فضل وصلاح فأحببت أن أكتب إليك، فاكتب إلي بما أنت عليه.

فكتب إليّ: أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه، وأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها وأن تكره لهم ما تكره لها فإذا هي من ذلك بعيد ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير فوجدت الصوم في اليوم الحار الشديد الحر بالهواجر بالبصرة أيسر عليها من ترك ذكرهم، هذا أمري - يا أخي - والسلام.

وحكى عنه بعض من عاصره قال : ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صومًا ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله عز وجل إلا وهو متهيئ له.

وقد نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: قدماي لم تغبرا في سبيل الله عز وجل.

ومن مواعظه قال: ما لي تضيع لي الدجاجة فأجد لها وتفوتني الصلاة فلا أجد لها.

وكان يقول: ما من الناس أحد يكون لسانه منه على بال إلا رأيت ذلك صلاحًا في سائر عمله.
وكان يقول: ما من الناس أحد يكون لسانه منه على بال إلا رأيت ذلك صلاحًا في سائر عمله.

وحكى عنه أنه قال: ما شبهت الدنيا إلا كرجل نائم في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك إذا انتبه.

وروى عنه العابد بشر الحافي قال: قال يونس بن عبيد: إني لأعرف مائة خصلة من البر ما في منها واحدة.

ونصح رفاقه فقال لهم: احفظوا عني ثلاثًا مت أو عشت: لا يدخلن أحدكم على سلطان يعظه، ولا يخل بامرأة شابة وإن أقرأها القرآن، ولا يمكن سمعه من ذي هوى.

اضافة تعليق