حتى لا تصبح الدنيا أكبر همك.. راجع نفسك قبل فوات الأوان

عمر نبيل الأربعاء، 08 يناير 2020 09:30 ص
لهذا.. أصبحت الدنيا أكبر همنا



كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ».. دعاء في غاية الأهمية في تغيير نظرتك وحجم الأمور .. لأنك حينها سترى ما هي الأمور التي تعظمها وتكبرها طوال الوقت دون الحاجة لذلك، وأصبحت هي همك وتفكيرك ومشاعرك دائما.. لدرجة أنك تعودت على ذلك.. لتدخل دائرة لا تنتهي، بل وأصبح من الصعب جدا الخروج منها..

قيم كل شيء

لكن حتى لا تترك نفسك في هذه الحالة.. عليك دائمًا أن تقيم كل شيء يسيطر عليك ويشغلك في الدنيا بتفاصيله حتى لا يفنى عمرك وأنت لا تدري، بل وحينها تسأل نفسك، فيما أفنيته فلا تجد إجابة.

اظهار أخبار متعلقة




فيما أفنيت عمري؟

فيما أفنيت عمري؟.. سؤال مهم جدًا، يجب أن يقف كل إنسان أمامه
فيما أفنيت عمري؟.. سؤال مهم جدًا، يجب أن يقف كل إنسان أمامه
، وليس من المهم أن تكون بلغت الستين من عمرك لتسأله، بل من الفائدة وأنت في ريعان الشباب، حتى تعيد تقييم حالتك، وتقف عند الخطأ ولا تكرره، وتقف عن الصواب وتسير فيه وتكمله للنهاية.

أيضًا عليك أن تسأل نفسك ما الذي يشغلك الآن، وما هو مناسب لك.. ولو وجدته لا يستحق اهتمامك، بدون تفكير ابتعد عنه، طالما هذا الأمر لا يستحقك وأضعت فيه عمرا كافيا دون داعٍ.

لكن بشرط.. إياك أن تضحك على نفسك وذاتك.. بمعنى: لا تقل، إنك شاغل نفسك بشغلك والعمل والرزق .. أو شاغل نفسك بالأولاد .. وهنا يبدو أن الهدف رائع.. لكن للأسف هناك أمور تحاول التغطية عليها، تضيع فيها عمرك دون داعٍ، لكنك لا تريد الوقوف أمامها.


ما هو أهم ما يشغلك؟

مثلاً.. إن صارحت نفسك بأن شغلك الشاغل بالعمل والرزق.. أنك ستموت في انتظار الترقية أو العلاوة
مثلاً.. إن صارحت نفسك بأن شغلك الشاغل بالعمل والرزق.. أنك ستموت في انتظار الترقية أو العلاوة
، أو تموت لو غيرك أصبح أفضل منك.. وتهلك نفسك في أقساط السيارة والمنزل.. وأنك تسعى لأن يكون أبنائك الأفضل دائما.. كل ذلك يبدو كأنه هدف رائع.. وتتصور أنه كفاح عظيم.. لكن في الحقيقة هو كله لهوى نفسك وفقط.. وليس لله أبدًا.

وهنا لابد من وقفة وتتذكر دعاء النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا.. ستجد أنها بالفعل أصبحت كل همك وشاغلك.. صحيح مقبول في الدنيا النجاح والاهتمام بالعمل والرزق والأولاد، ولكن اربط كل شيء بالله، فنجاح أولادك اربطه بأنه لله، وأن يكونوا قدوة في الحياة، ونجاحك أن يكون لله، لا تبتعد عن هذا الطريق، لأن إن بعدت لن تنجو، وستظل داخل الدائرة التي لا تنتهي.

اضافة تعليق