كسول جدًا في المذاكرة ووالدي وأعمامي كانوا هكذا.. هل هذا وراثي وما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 07 يناير 2020 08:11 م
كسول جدًا في المذاكرة ووالدي وأعمامي كانوا هكذا.. هل هذا وراثي وما الحل؟



الامتحانات على وشك البدء وأن كل يوم أضع خطة مذاكرة ولا أنفذها، وأشعر بالكسل الشديد، وأجلس أسوف البدء في المذاكرة وأتلهى بأشياء أخرى، أشعر بالفشل، والمشكلة أن أبي وأعمامي كانوا  هكذا فهل الكسل وراثي، وماذا أفعل ؟

أحمد – مصر

الرد:

مرحبًا بك عزيزي أحمد..

التكوين النفسي يا عزيزي يتأثر بالجينات لا محالة، ومن السلوكيات المحيطة بنا خاصة الوالدين والأقربين، ودوائرنا الاجتماعية القريبة، فنحن نرث جينات، وسلوكيات.

"الكسل" في حد ذاته لا يورث، وإنما تدني الطموح، عدم اعطاء أهمية كبرى للإنجاز، أفكار محبطة، ضعف همة،  ضعف مهارات، إلخ.

نحن نتأثر كذلك بخبرات المحيطين بنا التي تحمل مشاعر الاحباط والخزي والفشل، وعدم وجود دوافع لفعل شيء.
ولكن هل يعني ذلك أنه لا أمل ؟!
الاجابة هي "لا"، هناك أمل إن اتبعت التالي:
هناك الكثير من الدراسات العلمية يا عزيزي التي تؤكد أنه يمكننا التغلب على كل شيء حتى الجينات الموروثة، وذلك لو حدث لنا تغير حقيقي، فهذا التغير يغير بدوره طريقة عمل جيناتنا الموروثة عبر تفاعلات معقدة تسمى ما فوق الجينية، بحسب خبراء الطب النفسي، بل ويغير من عمل خلايا المخ، ويقوى خلايا عصبية كانت ضامرة، ويفعل مواد كيميائية طبيعية تجعل الخلايا العصبية تتواصل فيما بينها، فهل أرجو منك أن تدعك مما كان عليه والدك وأعمامك، وتنظر إلى نفسك فقط، وتجلس معها جلسة صدق، وتكتشف السبب الحقيقي وراء هذا الكسل، لتتخلص منه، وتتغير من أجل نفسك؟!
نعم، اجلس واستكشف السبب الحقيقي الذي يجعلك تتلهي عن المذاكرة، وتصدق نفسك، ولا تنظر حولك، سواء كان هؤلاء أصدقاءك، ماضي والدك وأعمامك، لأن هذا كله سيعطلك.
يمكنك أيضًا أن  تفعل خيالك ، احلم يا عزيزي، بم تريد أن تكون عليه، وما تريد أن تعمل فيه، احلم بمستقبلك، فسيساعدك ذلك كثيرًا ويحفزك.
احلم، وتقبل تحولات مزاجك، وتقلبات الأيام والأحوال وهكذا الدنيا، لذا لابد أن يكون خططك للمذاكرة بها قدر من المرونة، لابد أن تتقبل ضعفك ولا تكرهه، وحتى خطأك تقبله فمنه تتعلم، الخلاصة اقبل الحياة بتقلباتها وألوانها واقبل نفسك بكل أحوالك.
هناك حكمة تقول لو أن أمامك مهمة بحجم الفيل قسمها، فافعل ذلك لتريح عقلك، فاجهاده سيجعلك تسوف "الفيل" كله.
وأخيرًا انظر للأمر- أي المذاكرة- على أنه أمر لطيف، وليس متعب، ومزعج، حتى تتمكن من الاقبال عليه والمواصلة فيه.
وأخيرًا غذي جسمك وعقلك بالغذاء الصحي، وكثرة شرب الماء، ومارس الرياضة الخفيفة، وافصل بين كل مادة وأخرى بالخروج ولو إلى شرفة المنزل، اللعب، أي شيء سيبهجك ثم تعاود المذاكرة، واستعن بالله ولا تعجز.


اضافة تعليق