هل يجوز أن يتيمم "الجنب" في البرد الشديد؟

عاصم إسماعيل الثلاثاء، 07 يناير 2020 01:23 م
هل يجوز التميم بدلاً من الاغتسال


أجاز الإسلام، التيمم، عوضًا عن الاغتسال والوضوء في حالات الضرورة، وهي إذا استحال وجود الماء، أو كان الماء سببًا لضرر شديد حال الاغتسال أو الوضوء به.

ويكثر في فصل الشتاء خصوصًا الأسئلة حول حكم التيمم حال كان الجو شديد البرودة، أو يخشى الإنسان فيه على نفسه من المرض أو الهلاك، كما حدث مع أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اظهار أخبار متعلقة


يقول جابر بن عبدالله رضي الله عنه: "خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال هل تجدون لي رخصة في التيمم، فقالوا ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات
فقال هل تجدون لي رخصة في التيمم، فقالوا ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات
فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر بذلك، فقال قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب شك موسى على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده".

ومن ذلك، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول صاحبه: "أحيانًا أستيقظ في الصباح قبل صلاة الفجر وأكتشف أني قد احتلمت أثناء نومي، وأحيانًا يحدث ذلك حين أستيقظ أثناء الليل، وأحيانًا يكون الطقس باردًا جدًّا فلا أستطيع أن أغتسل، فأتيمم وأصلي، وكما قلت أنا لا أغتسل في هذا الطقس البارد لخوفي من أن أمرض، فهل ما أفعله صواب؟ وهل صلاتي صحيحة؟ أرجو الإجابة على سؤالي".

وأجاب الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء بأنه "من المقرر شرعًا أن من شروط صحة الصلاة الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، فأمر الله سبحانه وتعالى المسلم إذا أراد الصلاة أن يتوضأ، وإن كان جنبًا فعليه أن يتطهر أولًا من الجنابة".
فأمر الله سبحانه وتعالى المسلم إذا أراد الصلاة أن يتوضأ، وإن كان جنبًا فعليه أن يتطهر أولًا من الجنابة".


وأضاف: "وعلى هذا: فإن السائل يجب عليه الطهارة من الجنابة قبل القيام إلى الصلاة، ولكن قد يحدث عذر للإنسان يجعله غير قادر على القيام بهذا الشرط؛ كأن يكون مريضًا لا يقوى على الطهارة، أو يكون مسافرًا ولا يمكنه الطهارة".

وأشار إلى أنه "في هذه الحالة وهي وجود العذر المانع للطهارة أباحت الشريعة الإسلامية التيمم بدلًا من استعمال الماء".

وتابع واصل في رده: "فإذا كان السائل صاحب عذر بأن كان لا يستطيع استعمال الماء في الطهارة، وتأكد تمامًا أن استعمال الماء سيضره أو أخبره أهل الخبرة بذلك، فإنه يصح له التيمم بدلًا من استعمال الماء".

وقال: "وتعد هذه طهارة حكمية وتجوز له الصلاة؛ وذلك لما ثبت من أن سيدنا عمرو بن العاص حينما خاف على نفسه الهلاك من استعمال الماء تيمم وصلى وأقره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك".

اضافة تعليق