لصوص لكن فقهاء.. قاطع طريق على "مذهب مالك"

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 07 يناير 2020 12:43 م
السرقة


لا يخلو وقت من الأوقات من النوادر ووجود الظرفاء، كما أن أنواع النوادر والظرافة لا تنتهي، ومن ذلك ما حكوه أن رجلا دخل على أحد تلامذة الإمام مالك، فقال أعجوبة قال ما هي؟

 قال خرجت إلى بستاني بالغابة فلما أن بعدت عن بيوت المدينة تعرض لي رجل فقال اخلع ثيابك.

اظهار أخبار متعلقة


 فقلت وما يدعوني إلى خلع ثيابي قال أنا أولى بها منك قلت ومن أين قال لأني أخوك وأنا عريان
فقلت وما يدعوني إلى خلع ثيابي قال أنا أولى بها منك قلت ومن أين قال لأني أخوك وأنا عريان
، قلت فالمواساة قال كلا قد لبستها فترة  وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها.

 قلت فتعريني وتبدي عورتي، قال لا بأس بذلك قد روينا عن مالك أنه قال لا بأس للرجل أن يغتسل عريانًا.

فقال الرجل: فيلقاني الناس فيرون عورتي قال لو كان الناس يرونك في هذه الطريق ما عرضت لك فيها.

 فقلت: أراك ظريفًا فدعني حتى أمضي إلى حائطي وانزع هذه الثياب فأوجه بها إليك، قال كلا أردت أن توجه إلى أربعة من عبيدك، فيحملوني إلى السلطان فيحبسني ويمزق جلدي ويطرح في رجلي القيد.

فقال الرجل للص: كلا أحلف لك إيمانًا أني أوفي لك بما وعدتك ولا أسوءك .

قال اللص: كلا إنا روينا عن مالك أنه قال لا تلتزم الأيمان التي يحلف بها اللصوص قلت فأحلف أني لا أحتال في أيماني هذه قال هذه يمين مركبة على اللصوص.

قال الرجل للص: فدع المناظرة بيننا فوالله لأوجهن إليك هذه الثياب طيبة بها نفسي.
قال الرجل للص: فدع المناظرة بيننا فوالله لأوجهن إليك هذه الثياب طيبة بها نفسي.

فأطرق اللص ثم رفع رأسه، وقال: تدري فيم فكرت؟، قلت لا قال تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا، فلم أجد لصًا أخذ شيئًا نسيئة- نوع من الربا-  وأكره أن أبتدع في الإسلام بدعة يكون على وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة، اخلع ثيابك قال فخلعتها ودفعتها إليه فأخذها وانصرف.

اضافة تعليق