حكايات وأسرار.. شهادات بالنبوة من ألد أعداء الرسول

عامر عبدالحميد الثلاثاء، 07 يناير 2020 10:10 ص
حكايات وأسرار.. شهادات بالنبوة من ألد أعداء الرسول



تعتبر شهادات خصوم الرسول صلى الله عليه وسلم، الذين ماتوا على الكفر من أكبر الدلائل على نبوته صلى الله عليه وسلم، لأنهم لم يجدوا نقيصة إلا نسبوها إلى الرسول الكريم ومع ذلك، شهدوا له بصدقه في رسالته وحديثه.

كما أن شهادة الخصوم في هذا الباب لها وزنها الكبير إذ تدلك على مبلغ الثقة التي كان يتمتع بها رسول الله عند الجميع، ولكن بعض الناس استغرب واستكبر فأنكر دون وجود مبرر لهذا الإنكار.

اظهار أخبار متعلقة



يقول الصحابي المغيرة بن شعبة: إن أول يوم عرفت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أمشي أنا وأبو جهل في بعض أزقة مكة
يقول الصحابي المغيرة بن شعبة: إن أول يوم عرفت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أمشي أنا وأبو جهل في بعض أزقة مكة
إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل: «يا أبا الحكم هلم إلى الله ورسوله أدعوك إلى الله».

 فقال أبو جهل: يا محمد هل أنت منتهٍ عن سب آلهتنا؟ هل تريد إلا أن نشهد أنك قد بلغت؟ فنحن نشهد أن قد بلغت، فو الله لو أني أعلم أنا ما تقول حق لاتبعتك فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل علي فقال: والله إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن يمنعني شيء،  إن بني قصى قالوا: فينا الحجابة، قلنا نعم ثم قالوا: فينا السقاية قلنا نعم، ثم قالوا فينا الندوة فقلنا نعم، ثم قالوا فينا اللواء فقلنا نعم، ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تساوينا قالوا: منا نبي، والله لا أفعل».

وعن علي أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا لا نكذبك ولكن نكذب ما جئت به فانزل الله تعالى: " فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون.

كما روى عن معاوية بن أبي سفيان قال: خرج أبو سفيان إلى بادية له مردفا هندا خلفه وخرجت أسير أمامهما وأنا غلام على حمارة لي إذ سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 فقال أبو سفيان: انزل يا معاوية حتى يركب محمد فنزلت عن الحمارة وركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار أمامنا هنيهة ثم التفت إلينا
انزل يا معاوية حتى يركب محمد فنزلت عن الحمارة وركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار أمامنا هنيهة ثم التفت إلينا
فقال: يا أبا سفيان بن حرب ويا هند بنت عتبة والله لتموتن ثم لتبعثن ثم ليدخلن المحسن الجنة والمسيء النار، وأنا أقول لكم بحق وإنكم لأول من أنذرتم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم «حم تنزيل من الرحمن الرحيم.. حتى بلغ- قالتا أتينا طائعين».

 فقال له أبو سفيان: أفرغت يا محمد؟ قال نعم ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمارة وركبتها وأقبلت هند على أبي سفيان: ألهذا الساحر أنزلت ابني قال: لا والله ما هو بساحر ولا كذاب».

وتعتبر ظاهرة الإيمان به من قبل من حاربوه واحدًا فواحدًا طوعًا لا إكراها أمثال خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعمر بن الخطاب، لأنهم ما كانوا يشكون في أن محمدا صادق، ولكن فاجأهم بشيء لم يسمعوا به هم ولا آباؤهم فأنكروه، حتى إذا ذهب هول المفاجأة وحكموا عقولهم التقى صدق الفكر بالثقة الأساسية بشخص محمد صلى الله عليه وسلم فتولد عن ذلك إيمان.

اضافة تعليق