لا أستطيع البعد عن المعصية.. فما الحل؟

محمد جمال حليم الإثنين، 06 يناير 2020 09:00 م
هل تظن فضح معصيتك فضيلة

إبراهيم بن أدهم هو من التابعين الكبار المشهورين بالزهد والورع، له قصص كثيرة في فضل التعبد والخوف من الله.
ومن القصص التي نسبت إليه قصته الشهيرة مع الرجل العاصي الذي يريد أن يعص الله ولا يستطيع دفع نفسه.
كيف حول إبراهيم بن أدهم هذا الرجل وانتشله من ظلم المعصية إلى نور الطاعة؟
لقد استطاع التابعي الكبير أن يتدرج معه بحكمة وسوغ له عمل المعصية بشروط، وهو ما قبله الرجل في البداية حتى فوجئ بما لم يتوقعه.
أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم .. فقال:
يا شيخ .. إن نفسي .. تدفعني إلى المعاصي .. فعظني موعظة!
فقال له إبراهيم : إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه .. ولا بأس عليك .. ولكن لي إليك خمسة شروط

اعص الله تعالى .. لكن بهذه الشروط
، قال الرجل : هاتها!
قال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه!
فقال الرجل : سبحان الله ..كيف أختفي عنه ..وهو لا تخفى عليه خافية!
فقال إبراهيم:
سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك .. فسكت الرجل ..ثم قال: زدني!
فقال إبراهيم: إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تعصه فوق أرضه
فقال الرجل: سبحان الله.. وأين أذهب .. وكل ما في الكون له!
فقال إبراهيم :
أما تستحي أن تعصي الله .. وتسكن فوق أرضه ؟
قال الرجل : زدني!

اظهار أخبار متعلقة


فقال إبراهيم :
إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تأكل من رزقه
فقال الرجل :
سبحان الله.. وكيف أعيش.. وكل النعم من عنده!
فقال إبراهيم:
أما تستحي أن تعصي الله.. وهو يطعمك ويسقيك .. ويحفظ عليك قوتك؟
قال الرجل: زدني!
فقال إبراهيم: فإذا عصيت الله.. ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار ..
فلا تذهب معهم.

اظهار أخبار متعلقة


فقال الرجل:
سبحان الله ..وهل لي قوة عليهم .. إنما يسوقونني سوقاً!!!!!
فقال إبراهيم :فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك .. فأنكر أن تكون فعلتها!
فقال الرجل :سبحان الله .. فأين الكرام الكاتبون ...والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون.
ثم بكى الرجل .. ومضى .. وهو يقول:
أين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون؟!

اضافة تعليق