المؤشر العالمي للفتوى" يعرض تجربته في مكافحة الإرهاب والتطرف "بمؤتمر الشباب

علي الكومي الإثنين، 06 يناير 2020 11:00 م
81294555_2166032010370631_1456729898939842560_o
المؤشر العالمي الفتوي وكيف وظفت التكنولوجيا لنشر التطرف ؟

عرضت دار الإفتاء المصرية أمس تجربتها الرائدة في مكافحة الإرهاب والتطرف عبر استخدام التكنولوجيا في مؤتمر «الشباب واستخدام التكنولوجيا في مكافحة الإرهاب والتطرف»، الذي تنظمه وزارة الشباب تحت رعاية جامعة الدول العربية، بمقر الجامعة.«

«الشباب واستخدام التكنولوجيا في مكافحة الإرهاب والتطرف»

الدارعرضت في جلسة "خبرات عربية في مواجهة التطرف" نموذج "محرك البحث الإلكتروني للمؤشر العالمي للفتوى" التابع لدار الإفتاء والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، كإحدى آلياتها في مكافحة الإرهاب والتطرف إلكترونيًّا، والذي يُعد الأول من نوعه في العالم القادر على رصد الفتاوى آليًّا وتحليلها والوقوف على مكامن الضعف والخلل في الفكر المتطرف، والذي يهدف إلى بناء أكبر قاعدة بيانات للفتاوى في العالم من خلال منصته الإلكترونية.
الدار أوضحت أن محرك البحث هو بوابة رقمية تعتمد على خدمات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في جمع الفتاوى وتتبع جديدها وردود الأفعال حولها، حيث يرصد الخطاب الإفتائي عامة والخطاب الإفتائي للتنظيمات الإرهابية على وجه الخصوص، وذلك عبر مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛ لاستخراج التقارير والمؤشرات التي تفيد المعنيين بالفكر المتطرف وصُناع القرار، من خلال استخدام خصائص الذكاء الاصطناعي، بما يوفر الجهد البشري والوقت والتكلفة المستخدمة في رصد الفتاوى وتفنيدها يدويًّا.

اظهار أخبار متعلقة

ومن جانبه أكد طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء أن اتجاه التنظيمات الإرهابية إلى النشر الرقمي كبديل عن الطرق التقليدية، وزيادة هذا المحتوى عبر مواقع التواصل وسرعة انتشاره، هو ما حمل دار الإفتاء على الاستباق لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد هذا المحتوى الرقمي المتطرف وتحليله، والخروج بمشروع بديل لتصحيح هذه المفاهيم والخطابات المنحرفة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لحماية عقول الشباب من الانخداع بهذا الفكر السرطاني المنتشر عبر السوشيال ميديا والانخراط في صفوف التنظيمات الإرهابية.
"أفكار متطرفة مغلوطة "
حيث أوضحت الدار أن ما تم رصده من أفكار متطرفة مغلوطة عبر المؤشر العالمي للفتوى يتم الرد عليه من خلال بيان خطأ هذه المفاهيم ونشرها بوسائل مختلفة عبر المواقع المتخصصة ووسائل التواصل الاجتماعي سواء بالدراسات المتخصصة أو المقالات أو فيديوهات الموشن جرافيك وغيرها.

وأكد مدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء أن المليشيات المتطرفة والإرهابية قد استفادت بصورة كبيرة من التكنولوجيا وسياقها المتسارع للدرجة التي جعلت كل الجهود لمواجهتها تقف في منطقة رد الفعل، لذا كان من واجب الوقت علينا التصدي لهذا الفكر المتطرف بأن نواكب التكنولوجيا الحديثة للاستفادة من أدواتها والانتقال من منطقة رد الفعل إلى الفعل والمواجهة لوقف تمدد هذا الفكر المتطرف داخل المجتمعات.

اظهار أخبار متعلقة

وعرضت دار الإفتاء أبرز النتائج التي توصل إليها المؤشر العالمي للفتوى، والتي كشفت أن التنظيمات المتطرفة استغلت تكنولوجيا المعلومات في شرعنة العنف باسم الدين، حيث احتلت الفتاوى الجهادية "51%" من إجمالي فتاوى التنظيمات الإرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
احتلت الفتاوى الجهادية "51%" من إجمالي فتاوى التنظيمات الإرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


النتائج أكدت أن "50%" من الألفاظ المستخدمة في فتاوى التنظيمات عبر مواقع التواصل تكفيرية تحرض على هدم الأوطان وتكفير غير المنتمين لهم. وأن تنظيمي داعش والقاعدة يعتمدان بنسبة (70%) على مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الفتاوى المتطرفة والعمليات القتالية وأن300% من الإصدارات المرئية الإرهابية المتداولة عبر السوشيال ميديا اعتمدت على العنصر النسائي
تحليل نتائج مؤشر الفتوي حلص إلي أن (45%) من الرسائل والفتاوى والإصدارات المتداولة عبر الوسائل التكنولوجية المختلفة تستهدف جمع العملات الرقمية لتمويل التنظيم، وأبرزها عملة البيتكوين ومشيرا إلي أن (65%) من فتاوى "داعش" عبر تليجرام حول "الجهاد ومواجهة الحكام الكفار والهجرة".. والنساء يُدرن قنواتهم مما يدل على خطورة النساء داخلالتنظيمات الإرهابية الذي انتقل من إدارة المخيمات إلى إدارة وسائل التواصل.
"التواصل الاجتماعي وحروب الجيل الخامس "

وأوضح المؤشر العالمي للفتوى كيف أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي بوابة لشن حروب الجيل الخامس، وكيف حلل المؤشر خطابها الذي أوضح أن (33%) منها لزعزعة أمن واستقرار المجتمعات، و(27%) فتاوى لأغراض سياسية، و(25%) فتاوى هدم اقتصاديات الدول، و(15%) فتاوى تنمي خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا.

اضافة تعليق