عمران بن حصين.. صحابي جليل شبيه الملائكة .. لماذا أطلق عليه هذا اللقب ؟

علي الكومي الإثنين، 06 يناير 2020 05:47 م
سهيل بن عمرو.. صاحب الثنية التي تنبأ بفضلها النبي
صحابي جليل حاز شرف السلام علي النبي يوم اسلامه .. من هو

عمران بن حصين صحابي جليل من عليه الله بصفات ومناقب عديدة ونعم شاملة قلما يتمتع بها صحابي رغم أنه أسلم متأخرا في العام السابع الهجري وتحديدا بعد غزوة "خيبر" وحاز يومها علي شرف عظيم إذ تمكن من مصافحة النبي بيده اليمني ولادراكه بهذا الشرف فقد أقسم أنه لا يستخدم هذه اليد الإ في طاعة الله وعمل الخير .
" من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه"
الصحابي الجليل حاز من الله نعما كثيرة فقد كان الصحابي الذي سلمت عليه الملائكة وهو من أطلق عليه شبيه الملائكة بل ووصل إلي مرتبة عالية بزيارة الملائكة له في منزله وهو أمر ادركه كثيرا من الصحابة والتابعين بشكل رفع مقام الصحابي الجليل وجعله محل تقدير وتعظيم الجميع .
قصة سلام الملائكة علي الصحابي الجليل تعود إلي يوم كان فيه الصحابة برفقة النبي وسألوه قائلين يا رسول الله،مالنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا،و زهدنا دنيانا، وكأننا نرى الآخرة رأي العين...حتى إذا خرجنا من عندك،و لقينا أهلنا،و أولادنا،و دنيانا،أنكرنا أنفسنا

اظهار أخبار متعلقة

الرسول صلي الله عليه وسلم رد عليهم قائلا : و الذي نفسي بيده،لو تدومون على حالكم عندي،لصافحتكم الملائكة عياناً،و لكن ساعةٌ...وساعة..." وهنا سمع  الصحابي الجليل عمران بن حصين هذا الحديث،فاشتعلت اشواقه...و كأنما آلى على نفسه ألا يقعد دون تلك الغاية الجليلة و لو كلفته حياته ساعةً...وساعة..فأراد أن تكون كلها ساعة واحدة موصولة النجوى و التبتل لرب العالمين..

 

الذي نفسي بيده،لو تدومون على حالكم عندي،لصافحتكم الملائكة عياناً،و لكن ساعةٌ...وساعة..
الصحابي الجليل الذي كان صواما قواما عابدا زاهدا ذا علما وفقه أطلق عليه الصحابة لورعه شبيه الملائكة وذلك لسيطرة  حب الله وطاعته والخوف منه علي حركاته وسكناته ليله ونهاره ومع هذا كان يداوم البكاء ، و يقول: " يا ليتني كنت رمادا، تذْروه الرياح ".

 

 

 

 


"لماذا لقب عمران بن حصين بشبيه الملائكة"

الصحابي عمران شبيه الملائكة لم يكن يشغله عن العبادة شاغل، فاستغرق في العبادة حتى صار كأنه لا ينتمي الى عالم الدنيا وإنما ملك يحيا مع الملائكة يحادثهم ويحادثونه، ويصافحهم ويصافحونه.
ومع هذا كان الصحابي الجليل حريصا علي مظهرا حيث كان يرتدي ثيابا جيدة وعندما يتم سؤاله عن زهده وصومه وقيامه قي الوقت نفسه ارتداء هذه الملابس ، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن ترى عليه".

 

اظهار أخبار متعلقة

وبعد وفاة سيدنا أبو بكر وتولي الفاروق عمر أرسله الخليفة الراشد الثاني الى البصرة ليُفَقّه أهلها ويعلمهم، وفي البصرة حطّ الرحال، وأقبل عليه أهلها مُذ عرفوه يتبركون به ويستضيئـون بتقواه، قال الحسن البصـري وابن سيرين: " ما قدم البصـرة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحد يَفضـل عمران بن حصين "
واستمر الصحابي الجليل في الزهد والورع وتعليم المسلمين العلم والفقه طوال عهدي عمرو وعثمان الإ انا اندلعت الفتنة بين الخليفة الراشد الرابع علي بن ابي طالب ومعاوية بن ابي سفيان  رضي الله عنهما حيث تبني موقفا محايدا ، ورفع صوته بين الناس داعيا إياهم أن يكفوا عن الإشتراك في تلك الحروب ويقول: " لأن أرْعى أعنزا حَضنيّات في رأس جبل حتى يدركني الموت، أحب إليَّ من أن أرمي في أحدِ الفريقين بسهم، أخطأ أم أصاب ".
"الاحاديث التي رواها عمران بن حصين "

بل أن الصحابي الجحليل الذي روي عشرات من الأحاديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم  يوصي من يلقاه من المسلمين قائلا: " الْزم مسجدك، فإن دُخِلَ عليك فالزم بيتك، فإن دَخَل عليك بيتك من يريد نفسك ومالك فقاتِلْه " اعراضا منه علي الانخراط في الفتنة.


ورغم المسيرة العامة والزهد والتقوي فقد أصاب الصحابي الجليل مرض موجع تعامل معه بالصبر وعدم الضجر طوال 30 عاما، بل كان مثابرا على عبادته، إذ هوّن عليه عواده أمر علته بكلمات مشجعة ابتسم لهم وقال: " إن أحب الأشياء الى نفسي، أحبها الى الله " بل أنه أوصي أهله والمقربون منه بالقول : " إذا رجعتم من دفني، فانحروا وأطعموا ".

اظهار أخبار متعلقة

وكانت وفاته خلال حكم معاوية بن أبي سفيان عام 52هجرية حيث اكد من عاصروا الصحابي الجليل ان جنازته كانت تشبه خفل زفاف حيث كان تواقا بشدة لمقابلة ربه طمعا في جنة عدن عرضها السماوات والأرض.

اضافة تعليق