إذا صليت بقبلة خاطئة فهل أعيد الصلاة ؟.مجمع البحوث يجيب

علي الكومي الإثنين، 06 يناير 2020 04:38 م
الصلاة بقبلة خاطئة في ميزان الشريعة
الصلاة بقبلة خاطئة في ميزان الشريعة

ما حكم الصلاة بقِبلة خاطئة سواء تعمد ذلك أم لا ؟

 الجواب:

لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي هذا السؤال قائلة : إذا اجتهد الإنسان في موضع الاجتهاد وبذل وسعه في تحري اتجاه القبلة ولم يحصل له ذلك فإن صلاته صحيحة، ولو كانت إلى غير القبلة لقول الله تعالى: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا"، وقوله تعالى:"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ". 

إذا اجتهد الإنسان في موضع الاجتهاد وبذل وسعه في تحري اتجاه القبلة ولم يحصل له ذلك فإن صلاته صحيحة

 

فتوي مجمع البحوث الإسلامية استدركت قائلة : أما إذا كانت في غير موضع الاجتهاد كما لو كان في بلد ويمكنه أن يسأل أهل البلد أو يستدل على القبلة بمحاريب المساجد وما أشبه ذلك فإنه إذا أخطأ يجب عليه أن يعيد الصلاة لأنه اجتهد في مكانٍ ليس محلا للاجتهاد لأن من في البلد يسأل أهل البلد أو يستدل على ذلك بالمحاريب.

"أخطات في القبلة فهل اعيد الصلاة "

الفتوي أضافت :أما من صلى لغير اتجاه القبلة متعمدا، فصلاته باطلة ويأثم بفعل ذلك عمدا بلا خلاف لتلاعبه بالعبادات واستهانته بأمر الصلاة .

في السياق ذاته قالت دار الافتاء ردا علي سؤل سابق إن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة ، والواجب على كل مصل أن يتحرى جهة القبلة في صلاته ، وأن يجتهد في ضبطها لصلاته ، إما عن طريق العلامات أو الآلات الدالة عليها ، إن كان يمكنه ذلك ، أو عن طريق خبر الثقات من أهل المكان ، الذين لهم معرفة بجهة القبلة .
"حكم الصلاة في غير اتجاه القبلة جاهلا "
الدار أشارت إلي أمكانية أن  يكون الانحراف عن جهة القبلة يسيرا ، وهذا الانحراف اليسير هو الذي يمكن أن يحدث فيه ذلك التردد والاضطراب من أهل المكان عادةً ؛ بحيث لا ينتبه الإنسان إلى ذلك الفرق بين الجهتين ؛ فإن كان الأمر كذلك ، يعني أن الانحراف عن القبلة كان يسيرا ، فإن هذا لا يضر ولا تبطل به الصلاة ؛ لأن الواجب على من كان بعيدا عن الكعبة أن يتجه إلى جهتها ، ولا يشترط في حقه أن يكون اتجاهه إلى عين الكعبة .

اظهار أخبار متعلقة

الفتوي استدلت بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم : " مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ " والحديث النبوي يشير إلي أن الواجب استقبال الجهة ، لا العين في حق من تعذرت عليه العين  .
دللت الدار علي ما ذهبت إليه  بحديث أبي أيوب الانصاري رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلا غَائِطٍ ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا "

"حكم من تبين له خطأ القبلة أثناء الصلاة"
الفتوي خلصت في النهاية إلي ان من صلى إلى غير القبلة ناسياً ، فإنه يعيد الصلاة ؛ لإخلاله بشرط من شروط الصلاة.

اظهار أخبار متعلقة







اضافة تعليق