الخيرة فيما اختاره الله.. مرض ينقذ قائد "ابن زياد" من قتل الحسين

عامر عبدالحميد الإثنين، 06 يناير 2020 01:28 م
قائد ابن زياد.. جاءه أمر بقتل الحسين.. هذا ما حدث


تعتبر عملية مقتل الإمام الحسين بن على من أعظم العمليات ذات التأثير المأسوي في التاريخ الإسلامي، ولا تنتهي عبرها ومواعظها، والتي من أكبر عبرها وعظاتها، أن القاتل سوف يقتل ولو بعد حين.

ومعظم من شاركوا في مقتل الإمام الحسين ما من أحد منه إلا أصيب بعاهة أو أمر عظيم، ومعظمهم أصيب بالجنون.

والعجيب في عظاتها أيضًا أن الله سلط على قاتليه مدعي النبوة- المختار الثقفي- الذي تتبع قاتليه واستأصل شأفتهم؟، وقتلهم واحدًا واحدا، وعلى رأسهم عبيد الله بن زياد، رأس الأمر في مقتل الإمام الحسن.

وهناك سعداء عافاهم الله من الاشتراك في هذا الأمر العظيم، ومنهم قصة أحد القواد الذي وعظه التابعي الجليل "أبو قلابة الجرمي".

وقد كان أبو قلابة عابدا زاهدًا من أعلام التابعين، وقد طلبه بنو أمية للقضاء فهرب منهم، فمات في طريقه إلى مصر، وكان قبره بمدينة العريش في سيناء.

وقد كان يقول: أي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عيال له صغار يعفهم الله به ويغنيهم.

وكان يقول: إذا أحدث الله عز وجل لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همك ما يحدث به الناس، وكان أيضا يقول: الزم سوقك فإن الغنى من العافية.

ومن وصاياه: إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذرًا فقل في نفسك: لعل لأخي عذرًا لا أعلمه.

وكان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائدًا من قواد عبيد الله بن زياد فسقط على السطح فانكسرت رجلاه، فدخل عليه أبو قلابة يعوده فقال له: أرجو أن تكون لك خيرة.

 فقال له: يا أبا قلابة وأي خير في كسر رجلي جميعًا؟ فقال: ما ستر الله عليك أكثر.

فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين.

 فقال للرسول: قد أصابني ما ترى فما كان إلا سبعًا حتى وافى الخبر بقتل الحسين.

 فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة لقد صدق، إنه كان خيرة لي.

وقد مرض أبو قلابة بالشام، فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده فقال: يا أبا قلابة تشدد لا تشمت بنا المنافقون.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق