الأدب.. طريقة حياة لكل مسلم

عمر نبيل الإثنين، 06 يناير 2020 11:55 ص
فضل الادب


قديمًا قالوا: إن الأدب لا يباع ولا يشترى.. بل هو طابع في قلب كل من تربى.. فليس الفقير من فقد الذهب.. وإنما الفقير من فقد الأخلاق والأدب.. فبالأخلاق والأدب لاشك ترتفع منارات الدين، وتتسع رقعته، ويكثر دخول الناس فيه.

وهنا عزيزي المسلم تأمل قول الله تبارك وتعالى: « فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » (آل عمران)، كانت هذه وصية الله عز وجل لنبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، بأن الغلظة لن تأتي بالناس إلى الإسلام، وإنما لين القلب والطيب من القول.

وفي ذلك يقول الصحابي الجليل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: ‏ «اعلموا أن حسن الهدي في آخر الزمان، خير من بعض العمل».«اعلموا أن حسن الهدي في آخر الزمان، خير من بعض العمل».

«اعلموا أن حسن الهدي في آخر الزمان، خير من بعض العمل».


الأدب قبل العلم

الأدب يتقدم على العلم، ليست مجرد عبارة يرددها الناس دون سند، بل هي بالأساس قول منسوب إلى الصحابي الجليل والخليفة العادل الفاروق عمر ابن الخطاب، حيث كان يقول: « تأدبوا ثم تعلموا».

أما الأدب في القرآن فهو «الإتيكيت» والقاموس العبقري الذي وضعه المولى عز وجل، ليعلم كيف يتصرفون في المواقف المختلفة.

فمثلاً عند زيارة الغير، يضع القرآن الأسس التي يقوم عليها الأمر، قال تعالى: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (البقرة: 189).

فن التعامل مع الناس

والأدب أيضًا هو فن التعامل مع الناس بمنتهى اللطف، قال تعالى: «وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » (فصلت: 33، 34).

وهناك أيضًا فن الأدب والتعامل مع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك يقول المولى عز وجل: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (النور: 62).

إذن الأدب حياة كاملة، يطول الشرح والحديث عنه، لكن باختصار كن مؤدبًا تكن مسلمًا على حق.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق