فتاة أربعينية، أحببت شابًا ووقعت معه في الحرام وأريده زوجًا.. بم تنصحونني؟

ناهد إمام الأحد، 05 يناير 2020 08:00 م
فتاة أربعينية، أحببت شابًا ووقعت معه في الحرام وأريده زوجًا.. بم تنصحونني؟

أنا شابة في الأربعين من عمري، أحب ديني، وأحب أن أكون حيث أمرني الله، ومحافظة على صلواتي، وأذكاري، وأحب دائمًا القرب من الله بالطاعات والعبادات.
 مشكلتي أنني تعرفت على شاب في فترة وجيزة وأحببته، ووقعت معه في الحرام، وأصبحت بعد لحظة الضعف هذه أشعر بالذنب، وعندما طلب مني هذا الشاب أن نلتقي مرة خرى رفضت وطلبت منه أن نتزوج ونصبح معًا في الحلال.
أنا لا أريد التخلي عن هذا الشاب، وأود اقناعه بالحلال ومساعدته على التوبة، لأن طريق الحرام متعبة، وأنا أريد أن أكمل حياتي في طاعة الله، وأدعو الله بذلك كل يوم، فبم تنصحونني؟



وردة – الجزائر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي وردة..
أسأل الله لك توبة نصوحًا وقبولًا فالتائب من الذنب يا سيدتي كمن لا ذنب له، وأنت كما ذكرت تحبين القرب من الله وتريدين إكمال حياتك في طاعته، وهذا جيد، ولكن اسمحي لي أن أتوقف معك لأشرح أمورًا مهمة في عدة نقاط وجيزة حتى يمكنك اتخاذ القرار المناسب مع هذا الشاب أو غيره من الرجال.

اظهار أخبار متعلقة



لقد ذكرت أنك تعرفت عليه في مدة "وجيزة" وأحببته، والحقيقة يا سيدتي أن هذا ليس الحب، والوقوع في الحرام ليس طريقه.
الحب بهدف الزواج، لا يحدث في فترة "وجيزة"، وما يحدث في الفترات "الوجيزة" هو اعجاب، ورغبة، ميل لإشباع رغبة جنسية، وهو ما حدث بالفعل.


أنا أتفهم وأقدرك مشاعرك، فالوصول لسن الأربعين بدون اشباع احتياجاتك الإنسانية المشروعة سواء كانت نفسية أو جسدية مع شريك هو أمر قاسي، واشباع الاحتياجات ضرورة، وليس عيبًا ولا حرامًا ولكن له طرقًا "صحية" فضلًا عن أن تكون "شرعية"، وما حدث هو إشباع من طريق معوج وملتوي، وهكذا الاحتياجات يا سيدتي إن لم تجد طريقها الصحي تتجه لطرق معوجة، وتلتف، وتحتال، بل وتبرر، وهو ما حدث معك ويحدث مع أي أحد لم يتم اشباع احتياجاته بطرق صحية.


الحب يا عزيزتي بهدف الزواج، - ولابد من الزواج- ، يعني أن يكون في النور، وتحدث معه فرحة، وتشعرين بأمان، واطمئنان، وقبول، وعطاء متبادل، وانسجام، ورضى، وبغير ذلك كله فليس هذا حبًا.
وأحمد الله أنك تعرفين أن طريق الحرام متعبة، وسيئة، ومهينة، ومجلبة للمصائب، والفقر، والخزي، لذا فاحسمي أمرك مع هذا الشاب، إياك أن تتقابلي معه مرة أخرى، وصلي له رسالة حاسمة، حازمة، قوية، أنه إما الزواج وإما القطيعة التامة.
أغلقي باب الحرام بقوة وحسم وحزم يا سيدتي، فإن كان يحبك سيستجيب ويتقدم لأسرتك، وإن كان غير ذلك فقد عصمك الله، وأنقذك من علاقة مشوهة، مزيفة، ليست حبًا، بل وليست الجنة، بل جحيمًا في الدنيا والآخرة.
وأخيرًا، حافظي على توبتك، وقدري ذاتك، واحفظي كرامتك.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق