عبدالله بن ام مكتوم .. صحابي ضرير عاتب الله فيه النبي .. هكذا استشهد يوم القادسية

السبت، 04 يناير 2020 09:26 م
صحابي
صحابي نزل فيه قرأن وعهد اليه النبي بولاية المدينة

عبدا لله بن أم مكتوم .. صحابي جليل كان من السابقين الأولين لاعتناق الإسلام ..كان رغم فقد بصره ذا بصيرة وحكمة وتحمل المشاق وذاق الأمرين لدي إعلانه عن اعتناقه الإسلام ومع ذلك تحمل صابر محتسبا .. هاجر إلي المدينة مع أول سفير في الإسلام مصعب بن عمير حتي قبل هجرة الرسول إليها فرارا من ظلم وإيذاء قريش له ولكل الصحابة .

هاجر إلي المدينة مع أول سفير في الإسلام مصعب بن عمير حتي قبل هجرة الرسول إليها

الصحابي الضرير رغم فقد بصره فقد كان صاحب علم وفقه فقد حفظ القرآن مبكرا نتيجة ما كان يتمتع به من ذاكرة حديدية فضلا عن تمتعه بفكر ثاقب وخلق كريم ، وكان يجلس في المسجد يعظ المسلمين ويعلمهم أمور دينهم ودنياهم، كما كان في فترة بقائه في المدينة اثناء الغزوات يجمع الأطفال ويعلمهم القرآن الكريم.

"سيرة الصحابي الضرير "
الصحابي الجليل كان يحظي بمكانة كبيرة لدي رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث كان ير تبط بصلة رحم نبي مع النبي فهو ابن خال أم المؤمنين السيدة خديجة وكان النبي يقربه من مجلسه لعلمه وفكره وثاقب رأيه بل كان رغم فقده البصر محل استشارة عدد من الصحابة في أمور دينهم فضلا عن أنه روي عن الرسول عشرات الأحاديث  
"مكانة ابن أم مكتوم عند النبي "
وليس أدل علي المكانة الكبيرة التي تمتع بها ابن أم مكتوم من تكليف الرسول له بولاية المدينة خلال خروجه صلي الله عليه وسلم للغزوات حيث يذكر المؤرخون أن الرسول كلفه بالأمر أكثر من 13مرة أثناء غيابه منها يوم فتح مكة  بل أن الرسول ولجمال صوته وحلاوة نبرته جعله مؤذنا للمدينة مع الصحابي الجليل بلال بن رباح  .

اظهار أخبار متعلقة

عبدالله بن ام مكتوم رضي الله عنه كان يتمتع بعلاقات وصلات وثيقة مع الرسول صلي الله عليه وسلم واستمر الود متصلا بينهما رغبة في القرب من نبي الله والاستزادة من علمه الإ أن وقعت حادثة إغراض الرسول عنه وانشغاله صلي الله عليه وسلم بمقابلة وفد من رموز قريش لإقناعهم باعتناق الإسلام والكف عن محاربة الدين الوليد وهي الواقعة التي خلدها القرآن الكريم في سورة عبس
"الصحابي الأعمي وسورة عبس "·
وفد قريش الذي انشعل النبي به عن الصحابي الجليل ضم عددا من الرموز منها عتبة بن ربيعة و شقيقه شيبة وعمرو بن هشام وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة والعباس بن عبدا لمطلب، ومكث الوفد يجادل الرسول، والرسول مشغول به يجيب ويقنع، وفي هذه الأثناء يأتي عبدالله بن أم مكتوم يريد أن يسأل الرسول في مسألة دينية، فيعرض عنه الرسول لانشغاله بسادة قريش لاقناعهم بالاسلام فيما يمكن تأجيل اللقاء مع ابن ام مكتوم لوقت أخر  

اظهار أخبار متعلقة

الصحابي الجليل بدا حزينا من إعراض النبي عنه وعن مسألته ولكن الله تعالي انزل في هذه الواقعة قرآنا يتلي الإ أن يرث الله الأرض ومن عليها ، في سورة "عبس "  عاتب فيها النبي حيث قال : "عبس وتولى· أن جاءه الأعمى· وما يدريك لعله يزكى· أو يذكر فتنفعه الذكرى"·

"عتاب الله للنبي "
وبمجرد انتهاء اللقاء بين الرسول صلّي الله عليه وسلم وسادة قريش حتى جاءه الوحي بقوله "عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى" أكمل جبريل عليه السلام 16 آية في شأن عبدالله بن أم مكتوم رضي الله عنه ثم ذهب النبي صلّي الله عليه وسلم لمنزل الصحابي ويسأل عنه ويقضي حاجته بل أن النبي رضي الله عنه كان كلما رأي الصحابي الجليل حتي خاطبه قائلا: ''مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ألك حاجة؟''،
"متي توفي "
وبعد وفاة النبي صلي اله عليه وسلم عاصر الصحابي الجليل الضرير عهد خليفة المسلمين ابو بكر ووأمير المؤمنين عمر بن الخطاب وحرص رغم فقد بصره ومعارضة الصحابة علي المشاركة في معركة القادسية عام 15هجرية التي سيطر المسلمون بعد انتصارهم فيها علي المدائن عاصمة الدولة الفارسية إذ اعتلي ربوة واخذ يحث المسلمين علي القتال حتي أصابه سهم من الأعداء فلقي ربه شهيدا محتسبا مجاهدا في سبيل الله.

اضافة تعليق