هل تجوز إمامة الشخص المدخن؟ وهل تكون صلاة المأمومين وراءه صحيحة؟

خالد أبو سيف السبت، 04 يناير 2020 08:30 م
التدخين-عادة-سيئة
التدخين سلوك سىء وأمر حرمته الفتاوى

هل تجوز الصلاة وراء شخص يدخن؟

الجواب:
قالت لجنة الفتاوى بإسلام ويب: إن شرب الدخان الذي يسميه الناس السيجارة حرام، لأنه مضر، وشريعة الإسلام قائمة على تحريم كل ما أضر، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار". رواه مالك في الموطأ.


فشرب الدخان بعد العلم بتحريمه فسق وفاعله فاسق، والصلاة خلف الفاسق صحيحة. والأولى الصلاة خلف غيره وهجره ليرتدع عن معصيته، إلا إذا كان ذلك مؤدياً لترك الجماعة فلا يجوز.


ويجب حضور الجماعة على من ليس معذوراً ولو خلف الفاسق، وقد صلى الصحابة رضي الله عنهم خلف الحجاج بن يوسف الثقفي وهو من هو في الفسق والظلم!! صلى خلفه أنس بن مالك وابن عمر وغيرهما.


وأضافت لجنة الفتاوى: إنه إذا أمكن عدم تقديمه في الإمامة فلا يجوز تقديمه. قال ابن تيمية بشأن الصلاة خلف أهل الفجور في مجموع الفتاوى: لكن أوسط الأقوال في هؤلاء أن تقديم الواحد من هؤلاء في الإمامة لا يجوز مع القدرة على غيره، فإن من كان مُظهِرا للفجور أو البدع يجب الإنكار عليه، ونهيه عن ذلك، وأقل مراتب الإنكار، هجره لينتهي عن فجوره وبدعته. انتهى. وإذا لم يمكن منعه إلا بمفسدة أعظم، لم يجز منعه، بل يصلى خلفه. قال ابن تيمية في موضع آخر: فإذا لم يمكن منع المظهر للبدعة والفجور إلا بضرر زائد على ضرر إمامته، لم يجز ذلك، بل يصلي خلفه، ما لا يمكنه فعلها إلا خلفه كالجُمَع والأعياد والجماعة إذا لم يكن هناك إمام غيره.

وأوضحت لجنة الفتاوى أن هذا يعني أنه إذا أمكن الصلاة خلف الإمام البر فهو أولى، قال ابن تيمية وأما إذا أمكن فعل الجمعة والجماعة خلف البر، فهو أولى من فعلها خلف الفاجر، وحينئذ فإذا صلى خلف الفاجر من غير عذر، فهو موضع اجتهاد العلماء.

 

ثم حكى أقوالهم في إعادته الصلاة، وقال بعد ذلك: وأما إذا لم يمكنه الصلاة إلا خلفه كالجمعة فهنا لا تعاد الصلاة، وإعادتها من فعل أهل البدع. انتهى. فهذه بعض الأمور التي لا بد من مراعاتها عند الكلام عن الصلاة خلف أهل البدع والفجور.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق