حكم الصلاة جالسا علي الكرسي.. وما الكيفية الصحيحة لأدائها؟

علي الكومي السبت، 04 يناير 2020 05:40 م
الصلاة على كرسي
الصلاة جلوسا علي الكرسي في حكم الشرع

ما حكم الصلاة على الكراسي في وسط المسجد بعيدًا عن الصفوف، وما هي الكيفية الصحيحة لذلك؟

الجواب: 

لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي هذا التساؤل قائلة القيام مع القدرة ركن من أركان صلاة الفريضة؛ لما ثبت عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﭬ، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».

«صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
اللجنة أشارت في فتواها المنشورة علي صفحة المجمع علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " إلي أن  هذا الحديث نص على اشتراط القيام مع القدرة في صلاة الفريضة، وقال العمراني الشافعي: «فإن صلوا قعودًا مع القدرة على القيام، لم تصح صلاتهم»،
"حكم الصلاة علي الكرسي "
فتوي مجمع البحوث استدركت قائلة :أما إن كان القعود في صلاة الفريضة بعذر يمنع من الوقوف فلا تبطل به الصلاة، قال ابن قاسم الغزي: «فإن عجز عن القيام قعد»، وعليه فلا يجوز للرجل الصحيح القادر على القيام أن يصلي قاعدًا في صلاة الفريضة فإن فعل بغير عذر بطلت صلاته، وإن كان الإنسان عاجزًا عن أداء بعض الأركان وقادرًا على أداء بعضها وجب عليه أداء ما يقدر عليه على صفة الكمال، ويعذر فيما عجز عنه؛ لأن من المقرر فقهًا أن الميسور لا يسقط بالمعسور.
"اختلافات الفقهاء حول الحكم علي الكرسي "
الفتوي تحدثت كذلك عن اختلاف  الفقهاء في اشتراط اتصال الصفوف في صلاة الجماعة هل هو شرط صحة أم شرط كمال، والراجح المختار أنه شرط كمال؛ وذلك أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ «رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد - الصلاة -»، والأمر بإعادة الصلاة لا لبطلانها ولكن لتحصيل كمال الثواب فيها بدليل حديث أَبِي بَكْرَةَ، ﭬ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ»،

اظهار أخبار متعلقة

الإمام الماوردي قال بحسب فتوي مجمع البحوث : «لو كان انفراده قادحًا في صلاته لأمره بالإعادة»، قال الإمام الشافعي: وَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ فِي طَرَفِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي طَرَفِهِ وَلَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ  انطلاقا من قاعدة :ترك الأفضل يؤدي إلى نقصان الثواب، لكن لا يُبطِل العبادة
"ضوابط الصلاة علي الكرسي وكيفيتها " ..
وخلصت لجنة الفتوي إلي القول في النهاية : أن الأولى اتصال الصفوف، لكن من صلى على كرسي بعذر خلف الصف في صلاة الفريضة فصلاته غير باطلة، والأولى الصلاة في الصف تحقيقًا لكمال الثواب وخروجًا من الخلاف؛ إذ من المقرر فقهًا أن الخروج من الخلاف مستحب.

اظهار أخبار متعلقة

دار الإفتاء المصرية كانت قد ردت علي سؤال مشابه حول الحكم الشرعي للصلاة علي الكرسي قائلة لا مانع من أن يصلي الشخص وهو جالس ولكن فى حال إذا كان مريضا أو لا يستطيع القيام فله أن يصلى وهو جالس، فالصلاة تصح ولا تكون باطلة مع كون الوقوف ركن فى الفريضة، ولكن القيام فى النافلة أمرها أهون وأيسر لذلك يقول رسول الله  «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم
"صلاة علي الكرسي بعذر صحي "
ولكن في المقابل قالت الدار في فتواها : إذ فرضت ظروفك الصحية الصلاة جلوسا  فعليكِ أن تنفذ ما قاله لكِ ولا تتحامل على نفسك سواء فى الوقوف لأداء الصلاة الحاضرة أو الصلاة الفائتة لأن الشريعة الإسلامية توجب المحافظة على الإنسان كقاعدة شرعية وفقهية مجمع عليها  ولمن يصلي جلوسا بأمر الطبيب له اجر الصلاة قائما
"الصلاة جلوسانصف أجر القائم " .دار الإفتاء استدركت كذلك : من الممكن أن  يصلى الإنسان السُنة وهو قاعدًا حتى وإن كان لديه القدرة على الصلاة قياما ولكنه فى هذه الحالة إذا كان قادرا على القيام فسيكون له نصف اجر الواقف أما لو كان مريضا فالفرض بالنسبة له كالُسنة وسيأخذ الأجر كاملا.

اظهار أخبار متعلقة

أما عن الضوابط الخاصة بالصلاة قعودا أو علي الكرسي فيجوز الصلاة بالقعود على الكرسي عند العجز عن القيام أو النوافل ولها نفس أحكام الصلاة بالقعود على الأرض بلا فرق"ن ولم يأتِ في الشرع تخصيصٌ للقعود بكونه على الأرض، ولا جاء هذا عن أحدٍ من علماء المسلمين، وليس في الشرع ما يتعارض معه أو يمنعه. .
.

اضافة تعليق