"الفتاة الحافية" النموذج الملهم.. كافح.. امتلك الإرادة.. تكن ما أردت

عمر نبيل السبت، 04 يناير 2020 02:41 م
كافح

انتشرت في الآونة الأخيرة، صورة لإحدى الفتيات، فلبينية الجنسية، شاركت في سباق ركض وفازت بثلاث ميداليات ذهبية، على الرغم من أنها كانت "حافية القدمين".


كان سلاح الفتاة، هو الإرادة والكفاح فقط، لم تملك المال، وربما لم تملك من يساعدها، لكن إرادتها وضعتها في المقدمة، نافست بشرف ووصلت وحققت ما أرادت.

اظهار أخبار متعلقة



وكذا أنت عزيزي المسلم، طريقك للنجاح والتفوق، لابد أن تتسلح فيه بالإرادة والكفاح
وكذا أنت عزيزي المسلم، طريقك للنجاح والتفوق، لابد أن تتسلح فيه بالإرادة والكفاح
، لا البحث عن المعارف أو الواسطة أو حتى المال، فلا خير في الشباب، إن كانوا يألفون الكسل والراحة، فما حقق العظماء من البشر شيئًا بالكسل أو بالأماني فقط.

ولو تأملنا سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لوجدنا فيها من المواقف والأحداث التي تعبر عن كفاحه صلى الله عليه وسلم لتحقيق ما يرضي ربه سبحانه وتعالى، وما ينفع الخلق أيضًا.

ولو تمعنت قليلاً في صفات أهل الإسلام، والأنبياء، بل وأولى العزم منهم، لوجدت أن صفة الإرادة أهم هذه الصفات فيهم

فقد قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: « فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ » (الأحقاف: 35)، وقد أثنى الله تعالى في كتابه في أكثر من موضع في القرآن الكريم، على أصحاب الإرادة القوية والعزيمة الكبيرة.

فقال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم منبهاً له في الاقتداء بهم: « وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ
» (ص: 45).

وبها أمر ربنا تعالى نبي الله يحيى عليه السلام فقال: « يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » (مريم: 12).

ومن قبله أمر نبيه موسى عليه السلام، حين أنزل عليه التوراة فقال: « فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا » (الأعراف: 145)، وفي العموم يقول تعالى: «خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ » (الأعراف: 171).

أي أن الإرادة أساس أي بداية للنجاح، وأساس أي أمة نجحت وسبقت كل الأمم.

لذلك من رزقه الله الإرادة عليه أن يعي أنها هدية من الله تعالى، وعليه أن يحافظ عليها، كما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي حافظ على الإرادة التي وهبها الله إياها.

قال تعالى: «فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ » (آل عمران: 159).

اضافة تعليق