المدد من الله.. لا تنتظر من يقيلك من عثرتك والجأ إليه

عمر نبيل السبت، 04 يناير 2020 02:21 م
في انتظار أن ينتشلك الآخرين


طبيعي أن يأتي على الإنسان يوم ويقع فيه، لكن لاشك أن أصعب وقوع هو الذي تعتمد فيه على أن فعل من حولك هو الذي سيساعدك على النهوض مجددًا حينها يكون كل تفكيرك مهدرًا في (الانتظار)، كأنك تنتظر أن يقدم من حولك على تنفيذ السيناريو الذي تتصوره في عقلك، وكأن هذا الأمر وهذا التصرف هو الذي سيأخذ بيدك لتستطيع الوقوف مجددًا.

اظهار أخبار متعلقة



لكن ماذا لو لم يفعل من حولك هذا التصرف الذي تتوقعه منه، هل تنشل قدراتك تتشل وتتجمد
لكن ماذا لو لم يفعل من حولك هذا التصرف الذي تتوقعه منه، هل تنشل قدراتك تتشل وتتجمد
، وكل طاقتك وقوتك تتوجه لهذا الشخص أو لهذا الظرف.. وتتحول لغضب ولوم أو كره أو غِل.. وبالتأكيد يصاحب كل ذلك حزن ويأس.. لكن ربما وسط كل ذلك، تكون دون قصد قد حملت هذا الشخص فوق طاقته.. وبأسلوبك وغضبك تجعله لا يدري كيف يحتويك.

أحيانًا تعجزه من كثرة حالة التوهان التي تكون مسيطرة عليك، حتى أنك لا تدري كيف تعود لحالتك الطبيعية والعادية، لذا مهما حاول فلن يرضيك .. ليس لكونك جاحدًا وإنما لأن ستشعر أنه لا يريد احتوائك بقدر ما يريد أن ينفذ طلباتك وفقط.

في هذا الوقت، ومع هذه الحالة، لاشك ستدخل في دوامة مرعبة.. كأنه جدار مغلق، أو طريق مسدود، ربما حينها تتصور أن الحل في الهروب، وتبدأ من جديد بظروف جديدة وناس غير الناس .. لكن لو كملت هكذا .. سيمر الوقت وستفاجئ بأن السيناريوهات تتكرر مرة أخرى، لكن بأشكال مختلفة .. والنهاية واحدة في كل مرة، أتدري لماذا؟.. لأنك لا تريد أن تحل مشاكلك بنفسك، وتريد من يساعدك على حلها.

تتصور أن مصيرك بيده، وأنه عليه أن يختار لك كل ما تريده، ووسط كل ذلك، يغيب عنك أمر في غاية الأهمية
تتصور أن مصيرك بيده، وأنه عليه أن يختار لك كل ما تريده، ووسط كل ذلك، يغيب عنك أمر في غاية الأهمية
، هو أنك ستموت وحدك وستحاسب وحدك، ولن يكون من المقبول أن تقول لله عز وجل يوم الوقوف أمامه، إنك ضيعت عمرك في انتظار شخص ما يحل لك كل مشاكلك.. أين عقلك، وأين حسن تدبرك.. لابد أن تفيق من غيبوتك هذه.. واعلم يقينًا أن السعادة موجود بالفعل داخلك، وراحة البال أيضًا.. لكن أنت من حبسهما عن نفسك.

اعلم يقينًا، أنك كائن مستقل .. حُر . لك عقلك .. ولك قلبك .. ولك روحك .. ولك إرادتك.. وعندك ربك.. عندك منهج لك.. الذي خلقك هو من وضعه، يناسب كل الظروف.. لو لم تقم وحدك وأنت موقن بهذه الأمور من داخلك، مستحيل أن ينهضك غيرك حتى لو كان ملاكًا.. ربما ينهضك لحظات، ثم سيتركك تقع مرة أخرى.. فانهض وسر إلى الأمام، ولا تنتظر مساعدة من أحد سوى من الله عز وجل.

اضافة تعليق