لا تحزن.. "فرج الله قريب".. ثق واطمئن.. لن يدعك مكسور الخاطر

عمر نبيل السبت، 04 يناير 2020 09:57 ص
أيها الحزين.. لحظة من فضلك




أيها الحزين.. الذي يتصور أن هموم الدنيا كلها فوق رأسه.. لحظة من فضلك.. فلربما تكون حزينًا والله عز وجل يرتب لك شيئَا يفرحك.. فقط ابتسم واتركها للقدير .. مؤكد سيردك قريرًا.. يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «‏لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا».

فرج الله قريب

انظر وتمعن في معنى الآية الكريمة، سترى أن فرج الله قريب لاشك، لكنك ربما أغلقت عليك كل الأبواب فأظلمت عليك

انظر وتمعن في معنى الآية الكريمة، سترى أن فرج الله قريب لاشك، لكنك ربما أغلقت عليك كل الأبواب فأظلمت عليك
، فتصورت أن أنه لا مفر من الظلام واليأس، مع أنه بيدك أن تحرك الشباك قليلاً، فيدخل النور ليهرب الظلام.. قد يكون هذا النور في كلمة طيبة من أحدهم، أو موقف يعلمك بأنك لست وحدك، أو أفق جديد يخطر على بالك، تكون رسالة من الله سبحانه وتعالى لتكشف لك حقائق تغيب عنك.. فقط تحرك وكن على يقين بأن الله لا يخبئ لك إلا كل خير.

عزيزي المسلم، إياك أن تتصور أن نهايتك في اليأس، وإنما يكتب الإنسان لنفسه نهايته بيده، حينما يبتعد عن الله، الذي بيده كل مفاتيح الفرج والحياة والحب.. فهو لطيف بعباده إذ يشاء قدير، فهو الذي قال عن نفسه: «إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ» (يوسف: 100).

لن ينساك الله كيف يصف نفسه سبحانه وتعالى بأنه لطيف بعباده وعليم بحالهم، وينساك، هو فقط ينتظر تحركك، ينتظر إشارة لأن تدعوه وتقف بين يديه، فيجيبك فورا، حتى لو تأخرت الإجابة، فهو له حكمة من ذلك، لا يعلمها إلا هو، وليس في التأخير معنى أنه تركك وحيدا، وإنما لأنه يؤخر لك الخير لاشك، فهو لا يرد دعاء أبدًا، إنما يستجيب بحكمته سبحانه، أنت تتعجل ولا تعلم ماذا يخبئ القدر، لكن ليس وراء الدعاء إلا الخير لاشك في ذلك..

الأغرب أنك بعد أن تغلق على نفسك كل الأبواب، تخرج لتشكو لغير الله، ومن بيده أن يغير من حال لحال سواه سبحانه
الأغرب أنك بعد أن تغلق على نفسك كل الأبواب، تخرج لتشكو لغير الله، ومن بيده أن يغير من حال لحال سواه سبحانه
!؟.. مؤكد لا أحد.. فكما يقول أهل العامة: «الشكوى لغير الله مذلة».. وكما لجأ أنبياء الله إلى الله، الجأ إليه سبحانه ولا تلجأ لغيره أبدًا.

يقول الله عز وجل على لسان نبيه يعقوب عليه السلام: «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ» (يوسف: 86)، وقال عن نبيه موسى عليه السلام: « رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » (القصص: 24)، وقال عن نبيه نوح عليه السلام: «رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا» (نوح: 5)، فكن على درب أنبياء الله وثق في أن الله يعلم ما فيك وسينجيك لاشك.. فلا تتعجل.

اضافة تعليق