"روشتة إيمانية" لعلاج الهموم والأحزان

عمر نبيل السبت، 04 يناير 2020 09:44 ص
بهذا الفعل.. يتعافى المرء





بما يتعافى المرء؟.. هل بالقوة أم بالصحبة الطيبة.. أما بماذا؟.. ليعلم الجميع أنه لا يمكن أن يتعافى المرء بصحبة، ولا بوجود حب، ولا بوجود مال.. بل يتعافى بقدر رضاه، وبقدر صلته بالله عز وجل، وبقدر كونه حقيقيًا.. بكونه جميلاً، داخليًا لا ظاهريًا فقط.. يتعافى المرء بقدر صراحته وصدقه، ولينه ووده مع الجميع، وحنانه على نفسه قبل غيره، وهوان أخطاء الناس على روحه.. يتعافى المرء بقدر قربه من روحه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟»، قال أبو هريرة رضي الله عنه: فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعد خمسًا، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأَحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك فإن كثرةَ الضحك تميت القلب».

اظهار أخبار متعلقة



وصية الرسول

نعم الوصية.. وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل أبو هريرة، فيما كل راحة البال والسكينة، فالإنسان الذي يبحث عن السعادة عليه بهذه الوصية.. يصل لاشك إلى راحة البال
فالإنسان الذي يبحث عن السعادة عليه بهذه الوصية.. يصل لاشك إلى راحة البال
والمعافاة الكاملة من أي سوء، مهما كان.

فقط على الإنسان أن يرضى بما قسمه الله له، يكن أغنى الناس، ويهتدي قلبه إلى الطيب من القول والعمل، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » (التغابن: 11).

وفي ذلك يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب»، ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، لذا هون على نفسك تجد الوجود جميلاً.


الرضا بالقليل

وارض عزيزي المسلم، بأقل القليل تكن أغنى الناس.. يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم : «ولا يحملن أحدَكم، استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته».

وفي حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه».

اضافة تعليق