اليهود يحكمون النبي في واقعة زنا.. فلماذا أنكروا "آية الرجم"؟

عامر عبدالحميد الجمعة، 03 يناير 2020 01:46 م
رغم طلبهم حكم النبي.. لماذا زور اليهود آية الرجم


علم اليهود، وخاصة أحبارهم أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق، لكن منعهم التنافس والحسد أن يكون آخر الأنبياء ليس من بني إسرائيل، وكيف يخرج من العرب الأمة الأمية الذي كانوا ينظرون إليها باحتقار.

وعند مقدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، كانوا يلقون عليه الكثير من الأسئلة التي توجد في التوراة ولا يمكن لأحد أن يعلمها، ومع إجابته إياهم كانوا لا يؤمنون.

اظهار أخبار متعلقة



وقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدارس
وقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدارس
حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد زنى رجل بعد إحصان بامرأة من يهود قد أحصنت. فكتب أهلها من أهل فدك، إلى أناس من يهود المدينة «أن سلوا محمدًا عن ذلك، فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه».

فلما اجتمعوا في بيت المدارس قالوا: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه بعث بتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله وقلنا فتيا نبي من أنبيائك.

وقالوا أيضًا: وإن عمل فيهما بعملكم من التجبية- وهي الجلد بحبل من ليف مطلي بقار ثم تسود وجوههما، ثم يحملان على حمارين وتجعل وجوههما من قبل أدبار الحمارين- فاتبعوه فإنما هو ملك سيد قوم، وإن هو حكم فيهما بالرجم فإنه نبي فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه.

فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: «يا أبا القاسم هذا رجل قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت فاحكم فيهما فقد وليناك الحكم فيهما».

 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تجدون في التوراة» قالوا: دعنا من التوراة وقل ما عندك، فأفتاهم بالرجم، فأنكروه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تجدون في التوراة» قالوا: دعنا من التوراة وقل ما عندك، فأفتاهم بالرجم، فأنكروه.
فلم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتى بيت مدراسهم، فقام على الباب فقال: «يا معشر يهود أخرجوا إلى علمائكم».

فأخرجوا إليه عبد الله بن صوريا وأبا ياسر بن أخطب، ووهب بن يهوذا، فقالوا: إن هؤلاء علماؤنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنشدكم الله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى بعد إحصان؟ قالوا: يحمم ويجبب.

 فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها آية الرجم، فأتوه بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها.

 فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها فإذا آية الرجم تلوح. قال: صدق محمد.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فما أول ما رخصتم أمر الله عز وجل؟»، قال: زنى رجل ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأرادوا رجمه فحال قومه دونه وقالوا: والله لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم.

وأضافوا: كنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا حتى نجعل شيئًا ونقيمه على الشريف والوضيع. فأجمعنا على التحميم والجلد، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون إنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه قديمًا بالشهوة».

فجاؤوا بأربعة شهود فشهدوا بأنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما فرجما عند باب مسجده.

يقول ابن عمر: وكنت فيمن رجمهما، فرأيت الرجل يجنى على المرأة ليقيها الحجارة.

اضافة تعليق