رجل بكى من خشية الله.. بكاء يجلب الرحمة والعتق من النار

أنس محمد الجمعة، 03 يناير 2020 10:47 ص
رجل بكى من خشية الله



البكاء من خشية الله دليل الإيمان واستشعار حلاوته، وقد جعل الله تعالى البكاء من خشيته دليلا إلى الجنة، كما أنكر الله تعالى على من استمع آياته وهو يضحك ولا يبكي، فقال تعالى: {أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿٥٩﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} [النجم: 59-60].

 وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل البكاء من خشية الله، ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم»

اظهار أخبار متعلقة



 والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحث أصحابه على البكاء
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحث أصحابه على البكاء
، فعن أنس رضي الله عنه قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء، فخطب فقال: «عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً» [رواه مسلم]. قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومٌ أشد منه، قال: فغطوا رؤوسهم ولهم خنين.


وكان النبـي صلى الله عليه وسلم يبـكي: وبكى النبي صلى الله عليه وسلم، وسالت دموعه، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، .

والبكاء من خشية الله عبادة يحبها الله تعالى، ويرغّب فيها، ويعطي عليها الأجر العظيم، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن بينهم رجل بكى من خشية الله.

 فضل البكاء من خشية الله تعالى

يقول النبي  صلى الله عليه وسلم: “ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة من دموع خشية الله وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران، فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله” 4.

رقة القلب وزيادة الإيمان والخشوع، لقوله تعالى: ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا.
رقة القلب وزيادة الإيمان والخشوع، لقوله تعالى: ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا.

الاستظلال بظل العرش يوم القيامة، لقوله صلى الله عليه وسلم: “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه” 5.



النجاة من النار: لقوله صل الله عليه وسلم: “عينان لا تمسهما النار، عين باتت تحرس في سبيل الله وعين بكت من خشية الله” وقوله صلى الله عليه وسلم: “لا يلج النار رجل بكى من خشية الله، حتى يعود اللبن إلى الضرع”.


بكاء الصحابة

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه رجلا بكّاء
كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه رجلا بكّاء
، فعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: “لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، قال: “مروا أبا بكر فليصل بالناس”. قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه” .

وكان عثمان إذا قام على قبر يبكي حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة فلا تبكي، وتبكي من هذا! قال: إن رسول الله صلى الله قال: “القبر أول منازل الآخرة، فإن نجى منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه، فما بعده أشد منه”).

وكان في خد عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطان أسودان من البكاء. وكان إذا قرأ سورة يوسف سمع الناس بكاءه من وراء الصفوف، وبكى هو وأبو الدرداء ليلة حتى طلع الفجر، رضي الله عنهما.


وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقبض على لحيته ويبكي بكاء الخاشع الحزين.

 وكان في وجه ابن عباس كالشراكين الباليين من الدمع.

 وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يطفئ المصباح بالليل ثم يبكي حتى تلتصق عيناه!.

 وبكى ثابت البناتي حتى كاد بصره أن يذهب، فقيل له: "نعالجك على أن لا تبكي"، فقال: "لا خير في عين لا تبكي".

 أكثر ما يدفع إلى البكاء



* استشعار عظمة الله تعالى والخوف منه.

 * التفكر في حال النفس وتقصيرها في عبادة الله تعالى وجرأتها على معصيته.

 * التفكر في الآخرة وأهوالها.

 * الخوف من سوء الخاتمة.

 * قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه.

اضافة تعليق