كيف أخرج من دائرة الأحزان؟

عمر نبيل الجمعة، 03 يناير 2020 10:27 ص
دوائر الأحزان.. كيف أخرج منها؟



«أعيش في دوائر الأحزان، وأكاد لا أنتهي من حزن حتى أدخل في آخر.. فما الحل؟»، الحل ليس العسير.. فالله تعالى يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ»، نعم هذا باختصار حالك، واعلم علم اليقين أنك لاشك ستبقى في دائرة الأحزان ما دامت الصلاة ليست في دائرة اهتمامك.

 ذلك أن الصلاة دائمًا مقرونة بالفلاح، حتى الأذان يتضمن: ( حي على الفلاح )، ‏فكيف يفلح من لا يصلي؟.. والصلاة لاشك تمنح المؤمن طاقة روحية عجيبة تؤدي إلى اطمئنان القلب وزوال القلق وهدوء النفس وصفاء الذهن.. هذه الطاقة تزداد مع الخشوع الذي يساعد على التأمل والتركيز والذي هو أهم طريقة لمعالجة التوتر العصبي.

اظهار أخبار متعلقة



ولذلك أمرنا الله به أثناء الصلاة فقال: « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ » (المؤمنون: 1، 2).
ولذلك أمرنا الله به أثناء الصلاة فقال: « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ » (المؤمنون: 1، 2).


«أرحنا بها يا بلال».. بهذه الجملة العظمة اختصر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الطريق على كل ما يدور في دوائر مفرغة من الحزن، والاكتئاب واليأس، أو قلة السعادة، ولم لا وهي الراحة من كل شيء.

فأنت حينما تلقي بنفسك بين يدي الله إنما تلقي عن كاهلك كل ما دون ذلك، تهون عليك الدنيا بزخرفها وبكل ما فيها، ولا ترى ولا تشعر إلا بأنك واقفا أمام العظيم المتعال، تدعوه، ترجوه، تحبه، تبلغه حبك، تلتمس عفوه ورجائه.. لحظات أو دقائق، تنفض عنك كل مآسي الحياة، لتدخل في راحة وسكينة ليس مثلهما شيء.

بينما من لا يصلي يعيش في كد وتعب ويأس لا ينقطع
بينما من لا يصلي يعيش في كد وتعب ويأس لا ينقطع
، تأكيدًا لقول الله سبحانه و تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى » (طه: 124).

في المقابل من يلتزم بالصلاة، يعده الله بحياة طيبة، قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (النحل: 97).

وفي الصحيح عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلاَّ لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار».

اضافة تعليق