"كرامة ولي".. أظلته سحابة من حر الشمس.. ولما مات لبس أهل المقابر ثيابًا جديدة لأجله

عامر عبدالحميد الجمعة، 03 يناير 2020 09:59 ص
كشفت له كرامة فأقسم ألا يتحدث بها أحد إلا بعد موته


أكثر ما كان يؤرق العبّاد والعارفين هو ظهور الكرامات لهم في حياتهم، وإن ظهر لهم شيء، كانوا يقسمون على من رأى ذلك ألا يتحدث بها إلا بعد موته، وهذا من نقاء سرائرهم وإخلاصهم في طريقهم إلى الله، ومن هؤلاء العابد "كُرْز بن وَبْرَة" .

كان كوفي الأصل، إلا أنه سكن جرجان، دخل عليه بعض رفاقه فقال:  فإذا عند مصلاه حصيرةK وقد ملأها تبنا وبسط عليها كساء من طول القيام، وكان يقرأ القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات.

اظهار أخبار متعلقة



وكان إذا خرج، يأمر بالمعروف فيضربونه حتى يغشى عليه.
وكان إذا خرج، يأمر بالمعروف فيضربونه حتى يغشى عليه.

وقال عنه بعض أصحابه: كنا إذا نزلنا إلى الأرض فإنما هو قائل ببصره هكذا، ينظر، فإذا رأى بقعة تعجبه ذهب فصلى فيها حتى يرتحل.

وحكى عنه ابن شبرمة الفقيه: سأل كرز بن وبرة ربه عز وجل أن يعطيه اسمه الأعظم على أن لا يسأل به شيئا من الدنيا، فأعطاه ذلك فسأل الله عز وجل أن يقوى حتى يختم القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات.

وحكى عنه بعض أهل الكوفة : لما قدم كرز من جرجان، أسرع إليه قراء أهل الكوفة فكنت فيمن أتاه وما سمعت منه إلا كلمتين. قال: صلوا على نبيكم صلى الله عليه وسلم فإن صلاتكم تعرض عليه.

وقال: اللهم اختم لنا بخير، وما رأيت في هذه الأمة أعبد من كرز، كان لا يفتر، وكان يصلي في المحمل فإذا أنزل من المحمل افتتح الصلاة.

وروى عنه أحد رفاقه: صحبت "كرزًا" إلى مكةK فكان إذا نزل أدرج ثيابه فألقاها في الرحل ثم تنحى للصلاة، فإذا سمع صوت الإبل أقبل.

قال: فاحتبس يومًا عن الوقت وانبث أصحابه في طلبه، فكنت فيمن طلبه، قال فأصبته يصلي في ساعة حارة، وإذا سحابة تظله، فلما رآني أقبل نحوي، فقال لي: إليك حاجة قلت: وما حاجتك؟ قال: أحب أن تكتم ما رأيت.


 قال: قلت: ذلك لك، قال: أوثق لي، فحلفت أن لا أخبر به أحدًا حتى يموت.
 قال: قلت: ذلك لك، قال: أوثق لي، فحلفت أن لا أخبر به أحدًا حتى يموت.

وأخبر رجل من أهل جرجان قال: لما مات كرز رأى رجل فيما يرى النائم كأن أهل القبور جلوس على قبورهم، وعليهم ثياب جدد، فقيل لهم: ما هذا؟ فقالوا، إن أهل القبور كسوا ثيابًا جددًا لقدوم كرز عليهم.

ودخل عليه وهو في موته، فإذا هو يبكي فقيل له ما يبكيك؟ قال: إن بابي لمغلق، وإن ستري لمسبل، ومنعت جزئي أن أقرأه البارحة، وما هو إلا من ذنب أذنبته.

اضافة تعليق