الفرق بين ثقتك في الله.. والتعلق بالنتائج

الخميس، 02 يناير 2020 01:47 م
الفرق بين ثقتك في الله والتعلق بالنتائج


عزيزي المسلم، اعلم علم اليقين أن هناك فرقًا كبيرًا بين ثقتك بالله في أنه يحقق لك ما تتمناه، وتهدف إليه، وبين أنك تتعلق بالنتائج.. لأن ثقتك بالله سبحانه وتعالى عبارة عن مزيج ما بين إدراك عال منك بأن ما تتمناه ليس شرطًا أن يتحقق لك طالما ليس بخير..

هنا تطلب وتدعو وتسأل الله عز وجل وأنت مطمئن ومرتاح البال وراض بأي نتيجة ستقع.. وهنا سيكون بداخلك يقين بأن أيًا كانت النتيجة ستشعر براحة بال ورضا سواء وقع ما كنت تتمناه وترجوه أم لا.

اظهار أخبار متعلقة


لكن بينما أنت كذلك، لاشك أن يكون كل تركيزك على السعي وفقط، لأنك تدرك تماما أن النتيجة بيد الله
لكن بينما أنت كذلك، لاشك أن يكون كل تركيزك على السعي وفقط، لأنك تدرك تماما أن النتيجة بيد الله
، وأنك مسبقا راضي بها، ولا تتردد في قبولها.. وهنا عليك أن تدرك أيضًا أن هناك أبواب ستتفتح لك ربما مختلفة عن ما دعوت به وطلبته ورجوته، لكنها تأتي في سكة أن هذا ما يريده الله لك، ومؤكد هو الخير كله.


في المقابل، عليك أن تعي جيدًا أن التعلق بالنتيجة خلطة أخرى، أولاً: كل تفكيرك سيدور حول سيناريو واحد رسمته أنت بنفسك ولا ترى غيره، ومن ثم فإن أي نتيجة غيره سترى أنها ستوقعك و تدمرك نفسياً.. ثانيًا: تسعى وأنت مشتت .. تستوقفك أي منغصات في السعي .. كأنك تحارب وليس مجرد سعي .. حتى يصبح هذا السعي هَمًّا كبيًرا يملأ قلبك.

ومن ثم إن لم تصل إلى النتيجة ستتصور أن الدنيا كلها توقفت، ثم تيأس وتحبط بشكل مبالغ فيه
ومن ثم إن لم تصل إلى النتيجة ستتصور أن الدنيا كلها توقفت، ثم تيأس وتحبط بشكل مبالغ فيه
.. إذن ما الحل.. تمعن في قوله تعالى: « إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ ْ. وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا».

فقط هذا هو المطلوب: أن تأخذ بالأسباب وفقط .. وتدرك أن كل شيء يحدث من حولك .. أسباب .. اتبِّع الأسباب .. لاشك ستصل للتمكين .. التمكين من أنسب دور وحالة ونتائج .. ستوصلك لرسالتك التي خلقت لأجلها .. ولكن بعزة نفس وهدوء وطمأنينة باستغناء عن كل شيء دون ذلك.

وهنا تذكر عزيزي المسلم جيدًا أنك لم تأت هذه الدنيا كي تعيش مدللاً، أو تسير وراء رغباتك ومزاجك وفقط .. ولو لم يحدث ما تريد ستنسحب!؟.. بالتأكيد لا يمكن قبول ذلك، لذا عليك أن تعيد حساباتك وأن تحاول أن تستوعب أين المكان الذي تقف فيه، وماذا تفعل؟

اضافة تعليق