نهاية سعيدة.. صلى الفجر بوضوء العشاء لمدة 40سنة

عامر عبدالحميد الخميس، 02 يناير 2020 12:52 م
صلى الفجر بوضوء العشاء 40 سنة.. نهاية سعيدة


"سليمان بن طرخان التيمي"، كان من العبّاد المجتهدين يصلي الغداة بوضوء العشاء الآخرة، وكان هو وابنه يدوران بالليل في المساجد فيصليان مرة في هذا المسجد ومرة في هذا حتى يصبحا.

وحكى ابنه لأحد أقاربه قائلاً: " لولا أنك من أهلي ما حدثتك عن أبي بهذا، مكث أبي أربعين سنة يصوم يومًا ويفطر يومًا ويصلي الصبح بوضوء العشاء وربما أحدث الوضوء من غير نوم".

اظهار أخبار متعلقة


وروى عنه الفقيه حماد بن سلمة، قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل فيها إلا وجدناه مطيعا ف
وروى عنه الفقيه حماد بن سلمة، قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل فيها إلا وجدناه مطيعا ف
إن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليا، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئًا أو عائدًا مريضًا أو مشيعًا لجنازة أو قاعدًا يسبح في المسجد.

قال: فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله عز وجل.

ومات صاحب لابنه كان يطلب الحديث فجزع عليه فرأى أبي جزعي عليه فقال: يا معتمر كان صاحبك هذا على السنة؟ قلت: نعم. قال: فلا تجزع عليه ولا تحزن عليه.

وقد كان عامة زمانه يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد وليس وقت صلاة إلا وهو يصلي، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب، ويصوم الدهر.

وحكى عنه بعض مرافقيه قال: صلى إلى جنبي سليمان التيمي العشاء الآخرة وسمعته يقرأ: "تبارك الذي بيده الملك"، قال: فلما أتى على هذه الآية: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا"، جعل يرددها حتى خفّ أهل المسجد وانصرفوا. قال: فخرجت وتركته.

قال: وعدت لأذان الفجر فإذا هو في مقامه. قال: فتسمعت فإذا هو لم يجزها وهو يقول: "فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا".
قال: وعدت لأذان الفجر فإذا هو في مقامه. قال: فتسمعت فإذا هو لم يجزها وهو يقول: "فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا".

وقال الفضيل بن عياض قال: قيل لسليمان التيمي أنت أنت من مثلك؟ قال: لا تقولوا هكذا لا أدري ما يبدو لي من ربي عز وجل؟ سمعت الله تعالى يقول: "وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون".

وكان بين سليمان التيمي وبين رجل شيء فنازعه، فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه فجفت يد الرجل.

وكان يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته.

وأصاب عينه مرض، فنهاه الطبيب أن يمس ماء قال: فمس فرجه قال: وكان يرى الوضوء من مس الفرج. قال: فنزع القطنة عن عينه وتوضأ وأعاد القطنة على حالها.

 قال: فجاء الطبيب فنظر فلم ير شيئًا ينكر. قال: انظر هل ترى شيئا؟ قال: ما أرى شيئًا أنكره. قال: فإني قد توضأت. قال: فإن الله قد رزقك العافية.

ولما حضره الموت قال لابنه: يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله عز وجل وأنا حسن الظن به.

ورأى أحد معاصريه منامًا فقال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان، يعني التيمي، فإنه صلى أربعين سنة على ظهر العتمة،قال: فجئت إلى سليمان فحدثته فقال: أنت رأيت هذا؟ قلت: نعم، قال: لأحدثنك بمائة حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جئتني به من البشارة.

قال: فلما كان بعد مديدة مات فرأيته مات في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأدناني وقربني وغلفني بيده وقال: هكذا أفعل بأبناء ثلاث وثمانين.

أخبار متعلقة
اضافة تعليق