خطوات تجعلك سيدًا وملكًا

عمر نبيل الخميس، 02 يناير 2020 12:26 م
خطوات تجعلك سيدًا وملكًا



كثير منا إن لم يكن جميعنا، يتمنى لو دانت له الدنيا بما فيها، وأصبح فيها سيدًا وملكًا، ولكن لا يتصورون أن الأمر ليس ببعيد.. نعم هو كذلك.

فأنت عزيزي المسلم تستطيع أن تصل إلى هذه المرتبة في الدنيا، وأن تصل لمرتبة السيادة والملك، فقط أن تكون الدنيا في يدك وخارج قلبك، أن تكون قادرًا عليها وسيدًا فيها ومزدريًا لها ومحتقرًا لها في نفس الوقت.

اظهار أخبار متعلقة


هذا هو الزهد.. فقد وصف رب العزة سبحانه وتعالى حال الدنيا وأهلها فيها، وكشف حقيقتها، وبين قصر مدتها
فقد وصف رب العزة سبحانه وتعالى حال الدنيا وأهلها فيها، وكشف حقيقتها، وبين قصر مدتها
، وانقضاء لذتها، فقال عز وجل: « اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ» (الحديد: 20).

لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى المسلم منها شربة ماء، إلا أنها ولا لها أي قيمة، لكن للأسف هناك منا من أعطاها قيمة كبيرة أكبر بكثير من حجمها الطبيعي، فأصبح فيها يدور ويجري كجري الوحوش في البرية، ومع ذلك لن يناله منها أبدًا إلا ما قدره الله له.

روى مسلم في صحيحه من حديث المستورد بن فهر، أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قال: « والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار بالسبابة - في اليم، فلينظر بما ترجع؟».

فإذا كانت هذه حال الدنيا، فكيف بنا وجعلناها الهدف الأسمى، أفنينا أعمارنا عليها، ومع ذلك لم نخرج منها إلى بما كتبه الله لنا،
فإذا كانت هذه حال الدنيا، فكيف بنا وجعلناها الهدف الأسمى، أفنينا أعمارنا عليها، ومع ذلك لم نخرج منها إلى بما كتبه الله لنا،
ولن نخرج منها إلا بما كتب يوما ما.. فلماذا الصراع والتنافس عليها.. هل لنكون ملوكا؟.. بالتأكيد لن نكون ملوكا أو أسيادًا إلا بعدم الاهتمام بها، فالسيد لا يلقي بنفسه عبدا لأطماع أو صراعات، وإنما تأتيه الدنيا راغمة رغما عنها.

روى ابن ماجه في سننه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فأثر في جنبه فلما استيقظ، جعلت أمسح جنبه فقلت: يا رسول الله، لو كنت آذنتنا ففرشنا لك عليه شيئًا يقيك منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا والدنيا ؟! إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها».

اضافة تعليق