فضائل سورة البقرة.. لن تصدق ما حصل لشخص داوم على قراءتها يوميًا

عاصم إسماعيل الخميس، 02 يناير 2020 11:24 ص
قصة مؤثرة لشخص داوم على قراءة البقرة


سورة البقرة تعد سورة هي أطوال سورة القرآن الكريم، وهي ثاني السورة في ترتيب المصحف، وهي أول سورة نزلت في المدينة المنورة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.

أطول سورة في القرآن

ويبلغ عدد آيات السورة 286 آية، وحوت على العديد من المعاني الأخلاقية العظيمة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن، إن في علاقته بريه، أو في معاملاته الدنيوية، وعالجت واحدة من أخطر القضايا هي قضية الربا الذي كان أساسًا في المعاملات المالية قبل الإسلام، الذي حرمه بشكل قاطع.

كما تضمنت سورة البقرة التي تعد أعظم سور القرآن، العديد من القصص القرآني، وحوت على قوانين أخلاقية وتشريعية ترسم بوضوح للمؤمن الطريق الذي يجب عليه أن يسلكه، من غير غموض، أو تضليل، في ربط إعجازي عظيم بين الاحتياجات الدنيوية والروحية للإنسان.

سر تسمية سورة البقرة

وإنما أسميت باسم سورة البقرة، لأنها تحتوي على قصة البقرة التي أمر نبي الله موسى عليه السلام، بني اسرائيل أن يذبحوها، حتى يتبين لهم قاتل أحد الأشخاص، بعد أن جاءه الوحي الإلهي من الله له بأن يأمرهم بأن يذبحوا بقرة، على أن يضربوا القتيل بإحدى أعضائها، فيعود إلى الحياة بأمر الله وقدرته، ليخبرهم باسم قاتله.

أعظم آية في القرآن
وسورة البقرة تحتوي على أعظم آية في القرآن وهي آية الكرسي، قال تعالى: "اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ".

أطول آية في القرآن

كما أنها تحتوي على أطول آية في القرآن: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"

فضائل سورة البقرة

ولسورة البقرة، فضائل كثيرة، فالبيت الذي تتلى فيه لا يدخله الشيطان.

ورد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان".

وعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن البقرة، وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال".


كما أنها تساعد المؤمن على قضاء حاجته، وتيسر له الأمور الصعبة، وتخفف عنه أحزانه وهمومه عند قراءاتها أو سماعها.

كما أنها تشفع لمن يقرأها يوم القيامة.

عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرأوا القرآن فإنه شافعٌ لأهله يوم القيامة، اقرأوا الزهراوين (البقرة وآل عمران) فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن أهلهما يوم القيامة، ثم قال: اقرأوا البقرة، فإن أخذها بركة، و تركها حسرة، ولا تسطيعها البطلة".

فيها آية تضع في الإنسان، الثقة المطلقة في الله، وأنه لا يملك أحد أن يوقع عليه الضرر من سحر أو خلافه إلا وفق مشيئته وإرادته، وتبين جزاء من يلحقون الأذى بالناس بالسحر الذي هو من أعمال الشيطان.

"وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في فضل قراءة سورة البقرة: "أخذها بركة وتركها حسرة". ويقول أيضًا: "إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين، ختم بهما سورة البقرة، لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان".

تجربة عملية مع سورة البقرة
ويحكي أحدهم عن تجربته مع سورة البقرة فيقول: "لي صديق قريب من نفسي، وهو أستاذ للعقيدة الإسلامية في إحدى الجامعات العريقة بالعالم العربي.. وعلى إثر حادث تصادم فقد إحدى زوجاته، فحزن عليها حزنًا شديدًا، ولديه بعض المشاكل الأخرى الخاصة والعامة ومشاكل في عمله وفي مشروعه الفكري.. انقطع عن زيارتي عدة سنوات ثم زارني منذ فترة قريبة، فوجدته مستريح البال هادئ النفس منشرح الصدر وعليه علامات الرضى..".

وأضاف: "حكى لي بعضًا مما مر به من أحداث ومصائب.. وردًّا على نظراتي واستغرابي حاله وما هو فيه من سكينة واطمئنان، رغم ما مرّ عليه من مصائب وأحداث.. قال: اسمع؛ منذ ثلاث سنوات أقرأ سورة البقرة كل يوم، لم أنقطع عنها يومًا واحدًا.. ووجدت راحة وسعادة وعلاجًا للاكتئاب وحلاً للكثير من المشاكل الأسرية؛ فلدي ٢٣ ابنا وابنة.. فقلت له: الله أكبر.. هذا صحيح، وكلّي إيمانٌ وتصديق به.. لكن من يقوى على ذلك؟ قال: جرّب وستدعو لي..".

وتابع: "بعدها بفترة؛ لي صديق آخر أجهدني جدًا عندما نصحته بقراءة سورة البقرة كل يوم، حلاً لكثير من المشاكل الأسرية والعائلية عنده، ولم يقتنع بسهولة.. قلت له: جرّب وستدعو لي.. بعدها بأيام اتصل بي يدعو لي ويقسم بالله إنه قد تغيرت حياته تمامًا وذهب عنه الاكتئاب وانحل الكثير من المشكلات.. بطبيعة الحال، كل ذلك بعد الأخذ بالأسباب وليس دروشةً.. فلست غافلاً عما يتصوره البعض من أغاليط ومشاغبات في مثل هذه القضايا..".

اضافة تعليق