هل يحاسبنا الله على نوايانا؟

عمر نبيل الخميس، 02 يناير 2020 10:04 ص
720188195546853338520


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله »، وهو ما يفتح باب التساؤل: هل يحاسبنا الله على نوايانا؟!.. وهل تتعارض هذه الآية مع الحديث القدسي: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به».

العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي يقول في خواطره عن هذه الآية وشرحها: أن نوازع النفس حوالي خمس حالات :

اظهار أخبار متعلقة



1_ (الهاجس).. الهاجس هو الخطرة التي تخطر دفعة واحدة
1_ (الهاجس).. الهاجس هو الخطرة التي تخطر دفعة واحدة

2_ (الخاطر).. الخاطر فهو يخطر.. أي يسير في النفس قليلاً

3_ (حديث نفس).. وأما حديث النفس فإن النفس تظل تتردد فيه

4_ (الهم).. وأما الهم فهو استجماع الوسائل، وسؤال النفس عن كل الوسائل التي ينفذ بها الإنسان رغباته

5_(العزم).. العزم أي القصد فهو الوصول إلى النهاية والبدء في تنفيذ الأمر.

خمس حالات.. الأربع الأولى من هذه الحالات ليس فيها شيء .. إنما الأخيرة مرحلة (العزم ) هي التي يكون فيها القصد واضحًا « فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ».. فالعزم هو أولى مراحل التنفيذ العملي ، لأنه خرج عن إطار كونه مجرد نية فقط .. ولذلك تبدأ عملية الحساب الفعلية، وهنا تتحول النية لفعل، وهنا الخطورة.

عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».

فإن نويت على أن تفعل فاحشة ما، ثم نمت واستيقظت ونسيت ولم تفعل، فلا عليك شيء، بل أنك إن تبت واستغفرت وراجعت نفسك، كتب لك به حسنة، أما إذا نويت ثم عزمت، فالموضوع يكون قد دخل في طور التنفيذ، وبالتالي يحسب إما لك أو عليك.

فجدد العزم عزيزي المسلم، وصحح نياتك ومقاصدك، واعمل بإخلاص وطواعية لله وحده لا شريك له.

قال تعالى: « وَمَنْ أَرَادَ الآْخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا » ( الإسراء: ١٩).

اضافة تعليق