أتكاسل عن الصلاة.. هل أنا من المنافقين؟

عمر نبيل الخميس، 02 يناير 2020 09:27 ص
أتكاسل عن



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى».. كثير من الناس يقوم إلى الصلاة كسالى.. يحمل هم الوضوء ثم الصلاة.. خصوصًا إن كان مشغولاً بأمر ما، أو نائمًا، يكون الأمر أكثر ثقلاً بداخل الإنسان، خاصة لو كانت صلاة الفجر والعشاء، وهما كما بين المصطفى عليه الصلاة والسلام أثقل صلاتين على المنافقين.

وهنا يطرح السؤال: هل إذا شعرت بهذا الإحساس أكن من المنافقين؟.. قال تعالى: « إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى ».. فهل في هذه الحالة يثبت الوقوع في فخ النفاق؟.

اظهار أخبار متعلقة


عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن النفاق درجات .. هناك نفاق أكبر وهو الكفر بالله وإظهار عكس ذلك
عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن النفاق درجات .. هناك نفاق أكبر وهو الكفر بالله وإظهار عكس ذلك

.. ونفاق أصغر وهو أي قول أو فعل بخلاف ما في القلب.. مثلاً هذا نموذج للنفاق الأصغر: قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر»، هنا توقف وحاسب نفسك، ماذا أنت فاعل من هذه الأمور، لكن بشرط ألا تجامل نفسك أو أفعالك، أو تجد لها مبررات واهية..

نفس الأمر في الصلاة، الأصل أنها راحة . وتغسل نفسك بها وتطمئن.. ومن ثم، فإنها تحتاج لمجاهدة وصبر لأنها التزام ومسؤولية .. فتكون حاملاً هم أن تكون مقصرًا فيها .. لا حاملاً هم أن تصلي بالأساس.

قال تعالى: « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ».. قال: اصطبر ولم يقل أصبر .. وهذا بالتأكيد أعلى درجات الصبر.. ثم وأمر أهلك: راقب ما تفعله مع أولادك حتى يلحقوا بالتمارين في النادي أو الدروس وخلافه من الأمور اليومية الاعتيادية

راقب ما تفعله مع أولادك حتى يلحقوا بالتمارين في النادي أو الدروس وخلافه من الأمور اليومية الاعتيادية
، وما نفعله معهم كي يلحقوا بالصلاة؟!..

هنا كيف هي أولوياتك.. تخشى أن يفوتك باص المدرسة ولا تخشى أن تفوتك الصلاة فتؤجلها وكأن أمرا لم يحدث.


فلابد أن تجعل صلاتك سابقة على كل شيء مهما كان، وقبل أي شيء مهما كان، وكن موقنًا بأن الرزق أو النجاح إنما هو بيد الله عز وجل.. لأنك لو صليت وأدركت معاني الصلة بينك وبين ربك ستدرك أن السعي للرزق واجب وستدرك ماذا تعني التقوى في حياتك بكل تفاصيلها حتى تفهم قوله تعالى: «والعاقبة للتقوى».

اضافة تعليق