كيف تواجه التأثيرات النفسية السيئة للحياة في المدن ؟

ناهد إمام الأربعاء، 01 يناير 2020 08:40 م
كيف تواجه التأثيرات النفسية السيئة للحياة في المدن ؟


قليل من لا تجده لا يحب، أو يتمنى العيش في المدن، فمن يقيم في مدينة يود الانتقال إلى مدينة أحدث، ومن يقيم في الريف يتمنى الانتقال للحياة في المدينة، وهكذا، حيث التمتع بالخدمات المتنوعة، التمتع بمباهج الحياة ووسائل الترفيه المتنوعة، فرص العمل الأعلى أجرًا، إقامة علاقات بأشخاص متنوعين في الثقافات، والمستويات الإجتماعية الأعلى، إلخ.

هذه هي الإغراءات، فماذا عن السلبيات؟!
لا تتوقف سلبيات الإقامة  في المدن على الإزدحام المروري، الضوضاء، التلوث، وتكلفة المعيشة الأكبر مقارنة بالإقامة في الريف، بل إن الكلفة "النفسية" هي الأعلى.
 * كيف تؤثر الحياة في المدن سلبيًا على الصحة النفسية وكيف نواجهها؟

1-  يعد سكان المدن الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض النفسية، كالقلق، والإكتئاب، والعصبية، والفصام،الاضطراب ثنائي القطب،  واضطرابات ما بعد الصدمة وعدم التعافي منها سريعًا، التشكك والارتياب بشكل مرضي.

تضعف الحياة في المدن المناعة الجسدية، فالتعرض الدائم للضوضاء، والتلوث بكافة أنواعه، وضغوط الإزدحام المروري، والمنافسات في ظل حياة يسودها نظام الاستهلاك، مما يساهم في زيادة افراز الجسم لهرمون الكورتيزول المعروف بهرمون الإجهاد، لذا تجد معظم من يعيش في المدن يعاني من اضطرابات النوم، والأرق، مما يؤثر على الصحة العامة، نفسيًا، وجسديًا..

2-  تؤثر الحياة في المدن على "المخ"، فهي تعتبر تدريب مستمر على التعايش والتكيف مع الضغوط بشكل خاطيء، فيظل المرء في حالة تحفيز دائم، لإحساسه بالخطر الدائم بسبب الشعور الدائم بالقلق والتوتر، مما يؤدي في النهاية لسهولة الإصابة بالأمراض النفسية.

3- تضعف الحياة في المدن جهاز المناعة النفسي.


4- تضعف الحياة في المدن أيضًا، المناعة الجسدية، فالتعرض الدائم للضوضاء، والتلوث بكافة أنواعه، وضغوط الإزدحام المروري، والمنافسات في ظل حياة يسودها نظام الاستهلاك، مما يساهم في زيادة افراز الجسم لهرمون الكورتيزول المعروف بهرمون الإجهاد، لذا تجد معظم من يعيش في المدن يعاني من اضطرابات النوم، والأرق، مما يؤثر على الصحة العامة، نفسيًا، وجسديًا..

كيف تواجه المشكلات النفسية نتيجة الحياة في المدن؟
1- احرص على الخروج من الإنحباس داخل الجدران الخرسانية لبيتك، عملك، إلخ، فاخرج إلى الحدائق، والمناطق الخضراء، شاطيء البحر، النهر، وتواصل مع الطبيعة، ويكفي لذلك ساعة يوميًا، ومرة واحدة كل أسبوع.


2-لا تنعزل، تواصل مع الآخرين خاصة من يشاركونكم الاهتمامات نفسها سواء كانوا أقارب أو أصدقاء، أو جيران، أو آخرين.


تناول معهم وجبة طعام، مشروب، مارس رياضة، فالتواصل يعزز التفاعلات الإجتماعية، يمكنك بواسطته بناء شبكة علاقات اجتماعية صحية، مما يعزز من صحتك النفسية.

3-مارس الرياضة، وستشعر بالسعادة، فكل الدراسات تؤكد فوائد ذلك الصحية للنفس والجسد، بشرط المواظبة اليومية ولو لـنصف ساعة يوميًا، ولا يشترط اشتراك في صالة ألعاب رياضية، أو امتلاك أجهزة رياضية غالية الثمن، يكفي في البداية، المشي أو الجري، التمارين البسيطة التي يمكن ممارستها في البيت.

4-لا تكتم تأثرك سلبيًا بسبب الحياة في المدينة، فلو فشلت في مواجهة ذلك بالطرق السابقة المقترحة، اطلب الدعم النفسي، من متخصص سواء كان معالج أو طبيب، مجموعات الدعم النفسي.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق