كيف بدأ التأريخ الميلادي؟.. هذه العصور سبقت عصر المسيح عليه السلام

خالد أبو سيف الأربعاء، 01 يناير 2020 06:02 م
العصر_الحجري القديم
مقتنيات الإنسان وأدواته في العصر الحجري القديم


يعرف تاريخ ما قبل الميلاد بأنه فترة ما قبل ميلاد سيدنا عيسى بن مريم عليهما السلام، يرمز لتلك الفترة بـ (ق.م) عند العرب، في الغرب (BC)، وقد سبق التأريخ بميلاد نبي الله عيسى عدة عصور منذ أن بدأ الإنسان القديم يعمر الأرض وينتشر في بقاعها، وهذه العصور هي :
العصر الحجري
العصر النحاسي
العصر البرونزي
العصر الحديدي


عصور ما قبل الميلاد


حسب منشورات عام 1836 ينقسم التاريخ القديم إلى نظام ثلاثة عصور، هي : العصر الحجري و العصر البرونزي و العصر الحديدي. وينطبق هذا التقسيم حاليا على منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وأوروبا والشرق الأوسط . ولا يبدأ التاريخ القديم في أمريكا الشمالية مثلا قبل وصول الإسبان إلى هناك.


ويعتبر أقدم العصور هو العصر الحجري القديم وبدء الإنسان في الزراعة فيما يسمى العصر الحجري المبكر. وفي وسط أوروبا وشمالها تنطبق مرحلة العصر الحجري الأوسط مع عصر "إبيباليوليثيك المبكر" قبل 10.000 - 5.500 سنة في بلاد البحر الأبيض المتوسط.


وطبقا لتأريخ العالم فإن العصر الحجري القديم يطابق العصر البليستوسيني قبل نحو 6و2 مليون سنة ، حيث عثر على أقدم الأحجار المصنعة بيد الإنسان في منطقة الحبشة و تنزانيا. تبعه عصر الهولوسيني . في تركيا عثر على حضارة أناس قاموا بتشييد بنايات حجرية يرجع تاريخها على 11.000 سنة مضت . في العصر الحجري الحديث قبل نحو 7000 آلاف سنة بدأت الكتابة في العراق القديم (سومر) وعند قدماء المصريين .

ثم حدث اكتشاف وتصنيع المعادن ، وهذا ما نسميه العصر النحاسي . وانتشر النحاس في معظم البلاد واستخدامه . ثم عرف الإنسان بعد ذلك صناعة البرونز من النحاس والقصدير خلال (العصر البرونزي). وبعد اكتشاف صناعة الحديد وزيادة تعداد سكان المدن ، بدأ الانتقال من التاريخ القديم إلى التاريخ الحديث المبكر.


وقد أثبتت الدراسات بأن عمر الأرض قد فاق تاريخ الميلاد الموضوع بملايين الأعوام، ومرت الأرض بالعديد من الحقب الزمنية والمهمة في تلك العصور الغابرة، وقسم تاريخ الإنسان إلى ثلاثة عصورٍ رئيسيّة حملت أسماء المواد التي استخدمها الإنسان في معيشته قبل ميلاد المسيح عليه السلام، حيث تعتبر تلك العصور من أبكر الحضارات التي نشأت على سطح الأرض، وهي:


 العصر الحجريّ:
 أحد عصور ما قبل الميلاد وأقدمها على الإطلاق، استخدمت في هذا العصر الأدوات الحجرية في جميع مجالات حياة الإنسان الأول.


وخلال هذا العصر تغيرت الأحوال المناخية، انقطع المطر وخلت الهضاب والصحاري من الأعشاب ، ولم تعد صالحة للحياة بينما جفت المستنقعات التي كانت تملأ الوادي وأصبحت أرضه أصلح للحياة. وبدأ الإنسان الذي سكن الوادي يستأنس النبات والحيوان ، وأدي ذلك إلى اكتشاف الزراعة التي ارتبطت بالاستقرار ، وبناء المساكن البدائية من الأشجار والطين . كما أدت الزراعة إلى صناعة أدوات جديدة كالحراب والفؤوس أكثر دقة مما كانت عليه في العصر الحجري القديم . وبدأت صناعة الفخار في أواخر هذا العصر تتطور وتأخذ أشكالاً واستخدامات جديدة.

العصر البرونزيّ:
هو العصر الذي ظهر فيه علم صهر المعادن والفلزات لأول مرة في التاريخ الإنسانيّ.
البرونز هو سبيكة تحتوي بنسبة 90% على النحاس و 10% قصدير، و ابتكرت تلك السبيكة قرب نهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد (نحو 3800 قبل الميلاد) . والبرونز أشد صلابة من النحاس وأمكن صناعة الأزاميل منه لتقطيع الأحجار . وفي منطقة أرض كنعان (فلسطين) وجد البرونز فيها منذ 3300 قبل الميلاد .

 

وانتهى عصر البرونز في أسيا الصغرى نحو 1700 قبل الميلاد ، وانتهى في بلاد البحر الأبيض المتوسط 1200 قبل الميلاد وذلك بصهر الحديد وتصنيعه كأدوات.
بدأ العصر البرونزي في أوروبا نحو 2200 قبل الميلاد وبقي في الاستخدام حتى 800 قبل الميلاد .

العصر الحديدي:
من العصور التي سبقت الميلاد بزمنٍ طويل، وبرز في هذا العصر استخدام الحديد في جميع الصناعات، ويعتبر العصر الحديدي آخر العصور الثلاث قبل الميلاد حيث بدأ هذا العصر في القرن الثاني عشر ق.م.


بدأ صهر الحديد وصناعته في أسيا الصغرى ابتداء من القرن 17 قبل الميلاد عن طريق الحيثين . وبعد انهيار مملكتهم انتهي استحواذهم على تقنية الحديد وحدهم ، وانتشرت صناعته في بلاد الجوار مثل سوريا . ثم انتشرت الصناعات الحديدية في باقي بلدان الشرق الأوسط والبلاد المطلة على البحر الأبيض المتوسط ، وانتهى العصر البرونزي فيها.


التأريخ الميلادي
وفي بدايات القرن الخامس للميلاد، ابتكر راهب اسمه (ديونيسوس أكسيجيوس) نظاماً لتأريخ الأحداث عرف بالنظام النصراني، وتمّ تحديد هذا التاريخ بدءاً من العام الذي رجح فيه ميلاد يسوع المسيح عليه السلام، حيث تمّ ترميز الأحداث التي وقعت بعد تاريخ ميلاد يسوع بـ (دوميني) وتعني في سنة مسيحنا، حيث أشار ديونيسوس إلى العام الذي يحياه بخمسمئةٍ واثنين وثلاثين بعد الميلاد، وقام بالإشارة إلى السنوات التي سبقت ميلاد يسوع إلى قبل ميلاد المسيح، كما هو الحال في عام أربعمئة قبل الميلاد.


لتأريخ الأحداث التي جرت قبل ميلاد عيسى بن مريم يتمّ العدّ بشكلٍ عكسي بدءاً من الرقم واحد، لتسير الأرقام إلى ما لا نهاية، وهذا حال الأرقام بالنسبة لتأريخ الأحداث بعدها بدءاً بالرقم واحد ويتمّ العدّ بشكلٍ تصاعدي، بالتالي فإنه في احتساب سنوات ما قبل ميلاد المسيح كلما انخفض الرقم فإنّ الحدث التاريخي الواقع في تلك الفترة يكون أقرب، كالأحداث التي وقعت في سنة مائتين وتسعٍ وتسعين للميلاد تكون أقرب من الأحداث التي تم وقوعها سنة ثلاثمئة قبل الميلاد.

اظهار أخبار متعلقة


الترميز والترتيب الزمني الروزنامة الغربيّة تقوم باستخدام مصطلح ما قبل الميلاد للدلالة أنّ التاريخ الحقيقي بدأ منذ سنة ميلاد المسيح عليه السلام، وقد عرفت سنة ميلاد المسيح عند الراهب أكزيوجوس بأنها سنة الرب أو دوماني، وبعد مائتي عام من استنباط التاريخ الميلادي عمل المؤرخ (الأنجلو ساكسوني بيدي) على إضافة مصطلح ما قبل ميلاد المسيح عليه السلام للاستدلال على السنوات التي سبقت ميلاد المسيح.

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق