متعلقة بصديقتي ولا أطيق فراقها .. هل علاقتنا سوية؟

ناهد إمام الأربعاء، 01 يناير 2020 07:40 م
متعلقة بصديقتي ولا أطيق فراقها .. هل علاقتنا سوية؟

أنا فتاة عمري 17 سنة، مشكلتي أنني أحب صديقة لي بشكل مفرط، ومتعلقة بها جدًا، أحب دائمًا وجودها إلى جواري، وأثناء ذلك أسعد بمسك يديها واحتضانها، والطبطبة.
لو انشغلت عني لأي سبب، أو لم ترد على مكالمة لي، تتعطل حياتي ولا أفعل أي شيء، وأظل أبكي وفقط، بينما هي تشعرني كثيرًا أنها تشعر بالملل من رغبتي في الإلتصاق بها.
أحيانًا أتخيل أنها من الممكن أن تعيش معي، وأحلم بذلك فأشعر بالسعادة.
لو حدث بيننا سوء تفاهم أكاد أجن وأجلس أعتذر لها سواء كنت أنا المخطئة أم هي.
الآن، أشعر أن علاقتنا غريبة، وأن علاقات الصداقة من حولي مختلفة، فهل العيب فيّ أم ماذا، وما الحل؟


سندس – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي سندس..
بصفة عامة، وفي البداية يا عزيزتي لابد أن تعلمي أن "العلاقات" مع من حولنا، إما "تشفي" أو "تشقي".
فالعلاقات المسيئة، المرضية،  تمرضنا وتؤذينا ونشقى بها، والعلاقات الصحية، الشافية، نفرح فيها، ونتعافى، ونمارس حياة صحية جميلة، بلا تشوهات في الشخصية،  ولا معاناة نفسية.
والآن، كيف تعرفين الفرق بين العلاقة المؤذية والعلاقة الشافية الصحية؟!
في العلاقات المؤذية يا عزيزتي، يكون هناك هدر للحقوق، ولوجودك بأكمله، وتحمل مالا تطيقين، وعدم الأمان، والرفض، والأنانية، والسيطرة، والتحقير، والتهديد.
أما العلاقة الشافية، الصحية، فيكون فيها ندية، وتساوي بين طرفيها، وتبادل في العطاء، وكل شيء، وقبول، وعدم اصدار أحكام، وعدم تكلف، وارتداء أقنعة.
في العلاقة الصحية، الشافية، تكون أنت كما أنت بدون تزييف، ولا تجميل، يكون فيها احترام للخصوصية، وتعبير عن المشاعر بدون خوف، علاقة ثابتة مؤسسة على بنيان قوي، وليس على شفا جرف هار، تنهدم لأي خلاف في الرأي أو غضب عابر.
علاقة تتوافر بها  مسافات صحية تمنع وجود تعلق مرضي.
وأنت قلت أنك متعلقة بها جدًا، وكل ماورد في رسالتك يؤكد ذلك التعلق المرضي، ومن ثم "العلاقة غير الصحية".
لم حدث معك ذلك، وهو جزء مهم من سؤالك..
لأنك حرمت من الحميمية في علاقاتك الأسرية، الأمر قديم يا عزيزتي ومنذ الطفولة.
والحل، أن تقدري ذاتك، ولا تتنازلي عنها لإشباع احتياجاتك التي حرمت منها كالقبول،  والحب، والاهتمام إلخ.
هل سيكون عليك هذا سهلًا؟!
بالطبع لا..
فأنت بحاجة إلى دعم نفسي من متخصص، أنت بحاجة لتعلم كيف تصححين علاقاتك، وتبنين علاقات صحية، وهذا يحتاج إلى مساعدة متخصصة لتنضجي بحق، ويتشكل وعيك الحقيقي، وتعود إليك نفسك الحقيقية.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق