هل تبر أصدقاء والديك؟.. تلك وصية النبي فلا تضيعها

عمر نبيل الأربعاء، 01 يناير 2020 12:47 م
هل تبر أصدقاء والدك



كثيرة هي الفضائل التي يحث عليها الإسلام، لكن منها للأسف ما هو منسي أو غير معلوم للكثير.

ومن ذلك، بر أصدقاء الوالدين. يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه»، لكن قلما في هذا الزمن من يفعل ذلك، إذ من النادر أن تجدًا يبر أصدقاء الأب، بل أنه زاد بالأساس عقوق الوالدين، فكيف بعقوق أصدقاء الأب؟

اظهار أخبار متعلقة



عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلم عليه عبد الله بن عمر، وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال أحدهم لعبدالله ابن عمر: أصلحك الله، إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير، فما كان يحتاج أن تعطيه حمارك، وأن تعطيه عمامتك، كان بالإمكان أن تعطيه شيئًا من طعام أو نحو ذلك، ويكفيه ذلك، فقال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب ، وربما عمر نفسه ما رأى هذا الولد ولا عرفه، فهذا من عظيم بر عبد الله بن عمر  بأبيه، لكن ماذا عنا نحن!؟.


فالسؤال عن أصدقاء الوالدين من مبادئ الإسلام العظيمة، وليس فقط الأمر منوط بالسؤال عن صديقهما.
فالسؤال عن أصدقاء الوالدين من مبادئ الإسلام العظيمة، وليس فقط الأمر منوط بالسؤال عن صديقهما.

فهذا ابن عمر راح يبر ابن صديق والده، بينما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أكرم في ذلك، إذ كان يود أصدقاء زوجته الراحلة خديجة رضي الله عنها.

وإذا كان هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم، مع أصدقاء الزوجة، فكيف بنا لا نود الأب وأصدقاء الأب، وهو الذي فيه آيات عظميات تربطه بالمولى سبحانه وتعالى.

قال تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا » (النساء: 36)، بل أنه عز وجل قرن شكرهما بشكره في قوله تعالى: « أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ » (لقمان: 14).

وعن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه، قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال: «نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما».

اضافة تعليق